فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 4996

وأنا إنما قتلناهم على عقوقهم لا على أرحامهم فإننا يجمعنا وإياهم عبد مناف والرحم تبل ولا تقتل وترفع ولا توضع فان رأي أمير المؤمنين أن يهبهم لي فليفعل وان فعل فيجعل كتابا عاما إلى البلدان نشكر الله تعالى على نعمه عندنا واحسانه إلينا فأجابه إلى ما سال فكان هذا أول أمان بني أمية

وفي هذه السنة بيض حبيب بن مرة المري وخلع هو ومن معه من أهل الثنية وحوران وكان خلعهم قبل خلع أبي الورد فسار إليه عبد الله وقاتله دفعات وكان حبيب من قواد مروان وفرسانه وكان سبب تبييضه الحوف على نفسه وقومه فبايعته قيس وغيرهم ممن يليهم فلما بلغ عبد الله خروج أبي الورد وتبييضه دعا حبيبا إلى الصلح فصالحه وامنه ومن معه وسار نحو أبي الورد

وفيها خلع أبو الورد مجزة بن الكوثر بن زفر بن الحرث الكلابي وكان من أصحاب مروان وقواده وكان سبب ذلك أن مروان لما انهزم قام أبو الورد بقنسرين فقدمها عبد الله بن علي فبايعه أبو الورد ودخل فيما دخل فيه جنده وكان ولد مسلمة بن عبد الملك مجاورين له ببالس والناعورة فقدم بالس قائد من قواد عبد الله بن علي فبعث بولد مسلمة ونسائهم فشكا بعضهم ذلك إلى أبي الورد فخرج من مزرعة له يقال لها خساف فقتل ذلك القائد ومن معه واظهر التبييض والخلع لعبد الله ودعا أهل قنسرين إلى ذلك فبيضوا اجمعهم والسفاح يومئذ بالحيرة وعبد الله بن علي مشتغل بحرب حبيب بن مرة المري بأرض البلقاء وحوران والبثنية على ما ذكرناه فلما بلغ عبد الله تبييض أهل قنسرين وخلعهم صالح حبيب بن مرة وسار نحو قنسرين للقاء أبي الورد فمر بدمشق لأهل عبد الله وأمهات أولاده وثقله فلما قدم حمص انتقض له أهل دمشق وبيضوا وقاموا مع عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة الأزدي فلقوا أبا غانم ومن معه فهزموه وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة وانتهبوا ما كان عبد الله خلف من ثقله ولم يعرضوا لأهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت