فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 4996

يمشي بين الناس وهو شهيد فلينظر إلى هذا

فلما هزم أصحاب زحر قال أصحاب شبيب لشبيب قد هزمنا لهم جندا انصرف بنا الآن وافرين فقال لهم هذه الهزيمة قد أرعبت هؤلاء الأمراء والجنود الذين في طلبكم فاقصدوا بنا نحوهم فوالله لئن قاتلناهم فما دون الحجاج مانع ونأخذ الكوفة إن شاء الله تعالى فقالوا نحن لرأيك تبع فسار وسأل عن الأمراء فأخبر أنهم بروذبار على أربعة وعشرين فرسخا من الكوفة فقصدهم فأرسل إليهم الحجاج يعلمهم بمسيره ويقول لهم إن أمير الجماعة زائدة بن قدامة وانتهى إليهم شبيب وقد تعبوا للحرب فكان على ميمنة أهل الكوفة زياد بن عمرو العتكي وفي ميسرتهم بشر بن غالب الأسدي وكل أمير وفقف في أصحابه وأقبل شبيب على فرس كميت أغر في ثلاث كتائب كتيبة فيها سويد بن سليم فوقف بإزاء الميمنة وكتيبة فيها مصاد أخو شبيب فوقف بإزاء الميسرة ووقف شبيب مقابل القلب فخرج زائدة بن قدامة يسير في الناس ويحثهم على الجهاد لعدوهم والقتال ويطمعهم في عدوهم لقتله وباطله وكثرتهم وأنهم على الحق ثم انصرف إلى موقفه فحمل سويد بن سليم على زياد بن عمرو فانكشفوا وثبت زياد في نحو من نصف أصحابه ثم ارتفع عنهم سويد قليلا ثم حمل علنهم ثانية فتطاعنوا ساعة وصبر زياد ساعة وقاتل زياد قتالا شديدا وقاتل سويد أيضا قتالا شديدا وإنه لأشجع العرب ثم ارتفع سويد عنهم فإذا أصحاب زياد يتفرقون فقال لسويد أصحابه ألا تراهم يتفرقون احمل عليهم فقال لهم شبيب خلوهم حتى يخفوا فتركهم قليلا ثم حمل الثالثة فانهزموا وأخذت زياد بن عمرو السيوف من كل جانب فما ضره منها شيء للبسته التي عليه ثم إنه انهزم وقد جرح جراحة يسيرة وذلك عند المساء ثم حملوا على عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فهزموه ولم يقاتل كثيرا ولحق بزياد بن عمرو فمضيا منهزمين وحملت الخوارج حتى انتهت الى محمد بن موسى بن طلحة عند المغرب فقاتلوه قتالا شديدا وصبر لهم ثم إن مصادا أخا شبيب حمل على بشر غالب وهو في ميسرة أهل الكوفة فصبر بشر ونزل ونزل معه نحو خمسين رجلا فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم وانهزم أصحابه وحملت الخوارج على أبي الضريس مولى بني تميم وهو يلي بشر بن غالب فهزموه حتى انتهى إلى موقف أعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت