فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 4996

فهزموها حتى انتهوا بهما إلى زائدة بن قدامة فلما انتهوا إليه نادى يا أهل الإسلام الأرض الأرض لا يكونوا على كفرهم أصبر منكم على إيمانكم فقاتلهم عامة الليل حتى كان السحر ثم إن شبيبا حمل عليه في جماعة من أصحابه فقتله وقتل أصحابه وتركهم ربضة حوله ولما قتل زائدة دخل أبو الضريس وأعين جوسقا عظيما وقال شبيب لأصحابه ارفعوا السيف وادعوهم إلى البيعة فدعوهم إلى البيعة عند الفجر فبايعوه وكان فيمن بايعه أبو بردة بن أبي موسى فقال شبيب لأصحابه هذا ابن أحد الحكمين فأرادوا قتله فقال شبيب ما ذنب هذا وتركه وسلموا على شبيب يإمرة المؤمنين وخلى سبيلهم فبقوا كذلك حتى انفجر الفجر فلما ظهر الفجر أمر محمد بن موسى مؤذنه فأذن وكان لم ينهزم فسمع شبيب الأذان فقال ما هذا قالوا محمد بن موسى بن طلحة لم يبرح فقال قد ظننت أن حمقه وخيلاءه يحمله على هذا ثم نزل شبيب فأذن هو وصلى بأصحابه الصبح ثم ركبوا فحملوا على محمد وأصحابه فانهزمت طائفة منهم وثبتت معه طائفة فقاتل حتى قتل وأخذت الخوارج ما كان في العسكر وانهزم الذين كانوا بايعوا شبيبا فلم يبق منهم أحد ثم أتى شبيب الجوسق الذي فيه أعين وأبو الضريس فتحصنوا منه فأقام عليهم ذلك اليوم وسار عنهم فقال أصحابه ما دون الكوفة أحد يمنع فنظر فإذا أصحابه قد جرحوا فقال لهم ما عليكم أكثر مما فعلتم فخرج بهم على نفر ثم على الصراة فأتى خانيجار فأقام بها فبلغ الحجاج ميسره نحو نفر فظن أنه يريد المدائن وهي باب الكوفة ومن أخذها كان في يده من السواد أكثره فهال ذلك الحجاج فبعث عثمان بن قطن أميرا على المدائن وجوخى والأنبار وعزل عنها عبد الله بن أبي عصيفر وكان بها الجزل يداوي جراجته فلم يتعهده عثمان كما كان ابن أبي عصيفر يفعل فقال الجزل اللهم زد ابن أبي عصيفر جودا وفضلا وزد عثمان بن قطن بخلا وشقاء

وقد قيل في مقتل بن موسى غيرهذا والذي ذكر من ذلك أن محمد بن موسى كان قد شهد مع عمر بن عبيد الله بن معمر قتال أبي فديك وكان شجاعا ذا بأس فزوجه عمر ابننته وكانت أخته تحت عبد الملك بن مروان فولاه سجستان فمر بالكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت