فهرس الكتاب

الصفحة 4977 من 4996

والشرع في أمر الحرب لأجل ان ملكهم الذي هو المقدم عليهم هو ملك الالمان ولقبه انبرور قيل معناه ملك الأمراء ولأن المعظم كان حيا وكان شهما شجاعا مقدما فلما توفي المعظم كما ذكرناه وولي بعده ابنه وملك دمشق طمع الفرنج وظهورا من عكا وصور وبيروت الى مدينة صيدا وكانت مناصفة بينهم وبين المسلمين وسورها خراب فعمروها واستولوا عليها وأزالوا عنها حكم المسلمين وإنما تم لهم ذلك بسبب تخريب الحصون القريبة منها تبنين وهونين وغيرهما وقد تقدم ذكر ذلك قبل مستقصى فعظمت شوكة الفرنج وقوي طمعهم واستولى في طريقه على جزيرة قبرس وملكها وسار منها الى عكا فارتاع المسلمون لذلك والله تعالى يخذله وينصر المسلمين بمحمد وآله ثم إن ملكهم انبرور وصل الى الشام

وفي هذه السنة ملك علاء الدين كبقباذ بن كيخسرو بن قلج ارسلان وهو صاحب قونية واقصروا وملطية وغيرها من بلاد الروم أرزنكان وسبب ملكه اياها ان صاحبها وبهرام شاه وكان قد طال ملكه لها وجاوز ستين سنة توفي ولم يزل في طاعة قلج ارسلان واولاده بعده فلما توفي ملك بعده ولده علاء الدين داود شاه فأرسل اليه كيقباذ يطلب منه عسكرا ليسير معه الى مدينة ارزن الروم ليحصرها ويكون هو مع العسكر ففعل ذلك وسار في عسكره اليه فلما وصل قبض عليه واخذ مدينة أرزنكان منه وله حصن من امنع الحصون اسمه كماخ وفيه مستحفظ لداود شاه فأرسل اليه ملك الروم يحصره فلم يقدر العسكر على القرب منه لعلوه وارتفاعه وامتناعه فتهدد داود شاه ان لم يسلم كماخ فأرسل إلى نائبه في التسليم فسلم القلعة الى كيقباذ وأراد كيقباذ المسير الى ارزن الروم ليأخذها وبها صاحبها ابن عمه طغرل شاه بن قلج ارسلان فلما سمع صاحبها بذلك أرسل الى الأمير حسام الدين علي النائب عن الملك الأشرف بخلاط يستنجده واظهر طاعة الأشرف فسار حسام الدين فيمن عنده من العساكر وكان قد جمعها من الشام وديار الجزيرة خوفا من ملك الروم خافوا انه اذا ملك ارزن الروم يتعدى او يقصد خلاط فسار الحاجب حسام الدين إلى ارزن الروم ومنع عنها ولما سمع كيقباذ بوصول العساكر اليها لم يقدر على قصدها فسار من ارزنبكان الى بلاده وكان قد أتاه الخبر ان الروم الكفار المجاورين لبلاده قد ملكوا منه حصنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت