فهرس الكتاب

الصفحة 4603 من 4996

قد حضرت أطلب عفو أمير المؤمنين عني وعن أهل بلدي وأن يفعل ما هو أهله واعتذر فرق له يوسف فعفا عنه وعن أهل البلد وتسلم المدينة أول سنة ست وسبعين وسير علي بن المعز صاحبها إلى بلاد المغرب فكان فيها مكرما عزيزا وأقطعه ولاية كبيرة ورتب يوسف لقفصة طائفة من أصحابه الموحدين وحضر مسعود بن زمام أمير العرب عند يوسف أيضا فعفا عنه وسيره الى مراكش وسار يوسف إلى المهدية فأتاه بها رسول ملك الفرنج صاحب صقلية يلتمس منه الصلح فهادنه عشر سنين وكانت بلاد أفريقية مجدبة فتعذر على العسكر القوت وعلف الدواب فسار الى المغرب مسرعا والله أعلم

في هذه السنة توفي شمس الدولة تورانشاه بن أيوب أخو صلاح الدين الأكبر بالاسكندرية وكان قد أخذها من أخيه إقطاعا فأقام بها فتوفى وكان له أكثر بلاد اليمن ونوابه هناك يحملون إليه الأموال من زبيد وعدن وما بينهما من البلاد والمعاقل وكان أجود الناس واسخاهم كفا يخرج كل ما يحمل إليه من أموال اليمن ودخل الإسكندرية وحكمه في بلاد أخيه صلاح الدين وأمواله نافذ ومع هذا فلما مات كان عليه نحو مائتي ألف دينار مصرية دين فوفاها أخوه صلاح الدين عنه لما دخل الى مصر فإنه لما بلغه خبر وفاته سار إلى مصر في شعبان من السنة واستخلف بالشام عز الدين فرخشاه ابن أخيه شاهنشاه وكان عاقلا حازما شجاعا

وفيها توفي أبو طاهر احمد بن محمد بن سلفة الأصفهاني بالاسكندرية وكان حافظ الحديث وعالما به سافر في طلب الكثير وتوفي أيضا في المحرم علي بن عبد الرحيم المعروف بابن العصار اللغوي ببغدام وسمع الحديث وكان من أصحاب ابن الجواليقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت