فهرس الكتاب

الصفحة 3787 من 4996

سعدي وكان قد صحبه كثير من الغز فسار بهم منها إلى عمه مهلهل وترك بها من يحفظها فلمل علم عمه بقربه منه سار بين يديه إلى قلعة تيرانشاه بقرب شهرزور فاحتمى بها

وملك الغز كثيرا من النواحي والمواشي وغنموا كثيرا من الأموال والدواب فلما رأى سعدي تحصن عمه منه خاف على من خلفه بحلوان فعاد عازما على محاصرة القلعة فمضى وحصرها وقاتله من بها من أصحاب عمه ونهب الغز حلوان وفتكوا فيها وافتضوا الأبكار وأحرقوا المساكن وتفرق الناس وفعلوا في تلك النواحي جميعها أقبح فعل ولما سمع أصحاب الملك أبي كاليجار ووزيره هذه الأخبار ندبوا العساكر إلى الخروج إلى مهلهل ومساعدته إلى ابن أخيه ودفعه عن هذه الأعمال فلم يفعلوا ثم إن سعدي أقطع أبا الفتح بن ورام البندنيجين واتفقا واجتمعا على قصد عمه سرخاب بن محمد بن عناز وحصره بقلعة دزديلويه فسار فيمن معهما من العساكر فلما قاربوا القلعة في مضيق هناك من غير أن يجعلوا لهم طليعة طمعا فيه وإدلالا بقوتهم وكان سرخاب قد جعل على رأس الجبل على فم المضيق جمعا من الأكراد فلما دخلوا المضيق لقيهم سرخاب وكان قد نزل من القلعة فاقتتلوا وعادوا ليخرجوا من المضيق فتقطرت بهم خيلهم فسقطوا عنها ورماهم الأكراد الذين على الجبل فوهنوا وأسر سعدي وأبو الفتح بن ورام وغيرهما من الرؤوس وتفرق الغز والأكراد من تلك النواحي بعد أن كانوا قد توطنوا وملكوهم

في هذه السنة حصر طغرلبك مدينة اصبهان وبها صاحبها أبو منصور فرامرز بن علاء الدولة فضيق عليه ولم يظفر من البلد بطائل ثم اصطلحوا على مال يحمله فرامرز بن علاء الدولة لطغرلبك وخطب له بأصبهان وأعمالها

في هذه السنة خرج من الترك من بلد التبت خلق لا يحصون كثرة فراسلوا أرسلان خان صاحب بلاساغون يشكرونه على حسن سيرته في رعيته ولم يكن منهم تعرض إلى مملكته ولكنهم أقاموا بها وراسلهم ودعاهم إلا الإسلام فلم يجيبوا ولم ينفروا منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت