فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 4996

ويأمره أن ينتخب من المدائن خمسمائة فارس ويسير بهم وبمن معه إلى شبيب ففعل ذلك سورة وسار نحو شبيب وشبيب يجول في جوخى وسورة في طلبه حتى انتهى إلى المدائن فتحصنوا منه وأخذ منها دواب وقتل من ظهر له فأتى فقيل له هذا سورة قد أقبل فخرج حتى أتى النهروان فصلوا وترحموا على أصحابهم الذين قتلهم علي وتبرؤوا من علي وأصحابه وأخبرت سورة عيونه بمنزلة شبيب فدعا أصحابه فقال إن شبيبا لا يزيد على مائة رجل وقد رأيت أن أنتخبكم فأسير في ثلاثمائة رجل من شجعانكم فآتيه وهو آمن بياتكم فإني أرجوا من الله أن يصرعهم فاجابوه إلى ذلك فانتخب ثلاثمائة وسار بهم نحو النهروان وبات شبيب وقد أذكى الحرس فلما دنا أصحاب سورة علموا بهم فاستووا على خيولهم وتعبوا تعبيتهم للحرب فلما انتهى إليهم سورة رآهم قد حذروا فحمل عليهم فثبتوا له وضاربوهم وصاح شبيب باصحابه فحملوا عليهم حتى تركوا العرضة وشبيب يقول

( من ينك العير ينك نياكا ... جندلتان اصطكتا اصطكاكا )

فرجع سورة إلى عسكره وقد هزم الفرسان وأهل القوة فتمل بهم وأقبل نحو المدائن واتبعه شبيب يرجو أن يدركه فيصيب عسكره فوصل إليهم وقد دخل الناس المدائن وخرج ابن أبي العصيفر أمير المدائن في أهل المدائن فرموا أصحاب شبيب بالنبل والحجارة فارتفع شبيب عن المدائي فمر على كلواذى فأصاب بها دواب كثيرة للحجاج فأخذها ومضى إلى تكريب وأرجف الناس بالمدائن بوصول شبيب إليهم فهرب من بها من الجند نحو الكوفة وكان شبيب بتكريت ولام الحجاج سورة وحبسه ثم أطلقه

فلماقدم الفل الكوفة سير الحجاج الجزل بن سعيد بن شرحبيل الكندي واسمه عثمان نحوشبيب وأوصاه بالاحتياط وترك العجلة فقال له لاتعبث معي من الجند المهزوم أحدا فإنهم قد دخلهم الرعب ولا ينتفع بهم المسلمون قال قد أحسنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت