فهرس الكتاب

الصفحة 3302 من 4996

قد ذكرنا سنة اثنتين وخمسين ما فعله نجا غلام سيف الدولة بن حمدان بأهل حران وما أخذه من أموالهم فلما اجتمعت عنده تلك الأموال قوي بها وبطر ولم يشكر ولي نعمته بل كفره وسار إلى ميافارقين وقصد بلاد أرمينية وكان قد استولى على كثير منها رجل من العرب يعرف بأبي الورد فقاتله نجا فقتل أبو الورد وأخذ نجا قلاعه وبلاده خلاط وملازكردوموش وغيرها وحصل له من أموال أبي الورد شيء كثير فأظهر العصيان على سيف الدولة فأتفق أن معز الدولة بن بويه سار من بغداد إلى الموصل ونصيبين واستولى عليها وطرد عنها ناصر الدولة على ما نذكره آنفا فكاتبه نجا وراسله وهو بنصيبين يعده المعاضده والمساعدة على مواليه بني حمدان فلما عاد معز الدولة إلى بغداد واصطلح هو وناصر الدولة سار سيف الدولة إلى نجا ليقاتله على عصيانه عليه وخروجه عن طاعته فلما وصل إلى ميافارقين هرب نجا من بين يديه فملك سيف الدولة بلاده وقلاعه التي أخذها من أبي الورد واستأمن إليه جماعه من أصحاب نجا فقتلهم واستأمن إليه أخو نجا فأحسن إليه وأكرمه وأرسل إلى نجا يرغبه ويرهبه إلى أن حضر عنده فأحسن إليه وأعاده إلى مرتبته ثم إن غلمان سيف الدولة وثبوا على نجا في دار سيف الدولة بميافارقين في ربيع الأول سنة أربع وخمسين فقتلوه بين يديه فغشي على سيف الدولة وأخرج نجا فألقي في مجرى الماء والأقذار وبقي إلى الغد ثم أخرج ودفن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت