فهرس الكتاب

الصفحة 3501 من 4996

وأحسن إليه وكان المفرج والد حسان قد توفي مسموما وضع الحاكم عليه من سمه فبموته ضعف أمر حسان على ما ذكرناه

في هذه السنة سار قائد كبير من قواد صمصام الدولة اسمه لشكرستان إلى البصرة فأجلى عنها نواب بهاء الدين وسبب ذلك أن الأتراك لما عادوا عن العلاء كما ذكرناه كان هذا لشكرستان مع العلاء فأتاهم من الديلم الذين مع بهاء الدولة أربعمائة رجل مستأمنين فأخذهم لشكرستان وسار بهم وبمن معه إلى البصرة فكثر جمعه فنزلوا قريب البصرة بين البساتين يقاتلون أصحاب بهاء الدولة ومال إليهم بعض أهل البصرة ومقدهم أبو الحسن بن أبي جعفر العلوي وكانوا يحملون إليهم الميرة وعلم بهاء الدولة بذلك فأنفذ من يقبض عليهم فهرب كثير منهم إلى لشكرستان فقوي بهم وجموا السفن وحملوه فيها ونزلوا إلى البصرة فقاتلوا أصحاب بهاء الدولة بها وأخرجوهم عنها وملك لشكرستان البصرة وقتل من أهلها كثيرا وهرب كثير منهم وأخذ كثيرا من أموالهم

فكتب بهاء الدولة إلى مهذب الدولة صاحب البطيحة يقول أنت احق بالبصرة فسير إليه جيشا مع عبد الله بن مرزوق فأجلى لشكرستان عن البصرة وقيل إنه سار عن البصرة بغير حرب ودخلها ابن مرزوق وقيل إنما فارقها بعد أن حارب فيها وضعف عن المقام بين يديه وصفت البصرة لمهذب الدولة ثم إن لشكرستان عمل على العود إلى البصرة فهجم عليها في السفن ونزل أصحابه بسوق الطعام واقتتلوا فاستظهر لشكرستان وكاتب بهاء الدولة يطلب المصالحة ويبذل الطاعة ويخطب له بالبصرة فأجابه مهذب الدولة إلى ذلك وأخذ ابنه رهينة وكان لشكرستان يظهر طاعة صمصام الدولة وبهاء الدولة ومهذب الدولة وعسف أهل البصرة مدة فتفرقوا ثم إنه أحسن إليهم وعدل فيهم فعادوا

في هذه السنة ملك المقلد بن المسيب مدينة الموصل وكان سبب ذلك أن أخاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت