فهرس الكتاب

الصفحة 3502 من 4996

أبا الذواد توفي هذه السنة فطمع المقلد في الإمارة فلم تساعده عقيل على ذلك وقلدوا أخاه عليا لأنه أكبر منه فشرع المقلد واستمال الديلم الذين كانوا معه مع أبي جعفر الحجاج بالموصل فمال إليه بعضهم وكتب إلى بهاء الدولة يضمن منه البلد بألفي ألف درهم كل سنة ثم حضر عند أخيه علي وأظهر له أن بهاء الدولة قد ولاه الموصل وسأله مساعدته على أبي جعفر لأنه قد منعه عنها فساروا ونزلوا على الموصل فخرج إليهم كل من استماله المقلد من الديلم وضعف الحجاج وطلب منهم الأمان فأمنوه وواعدهم يوما يخرج إليهم فيه ثم إنه انحدر في السفن قبل ذلك اليوم فلما يشعروا به إلا بعد انحداره فتبعوه فلما ينالوا منه شيئا ونجا بما له منهم وسار إلى بهاء الدولة ودخل المقلد البلد واستقر الأمر بينه وبين أخيه على أن يخطب لهما ويقدم علي لكبره ويكون له معه نائب يجبى المال واشتركا في البلد والولاية وسار علي إلى البر وأقام المقلد وجرى الأمر على ذلك مديدة ثم تشاجروا واختصموا وكان ما نذكره إن شاء الله وكان المقلد يتولى حماية غربي الفرات من أرض العراق وكان له ببغداد نائب فيه تهور فجرى بينه وبين أصحاب بهاء الدولة مشاجرة فكتب إلى المقلد يشكو فانحدر من الموصل في عساكره وجرى بينه وبين أصحاب بهاء الدولة حرب انهزموا فيها

وكتب إلى بهاء الدولة يعتذر وطلب إنفاذ من يعقد عليه ضمان القصر وغيره وكان بهاء الدولة مشغولا بمن يقاتله من عسكر أخيه فاضطر إلى المغالطة ومد المقلد يده فأخذ الأموال فبرز نائب نائب بهاء الدولة ببغداد وهو حينئذ أبو علي بن إسماعيل وخرج إلى حرب المقلد فبلغ الخبر إليه فأنفذ أصحابه ليلا فاقتتلوا وعادوا إلى المقلد

فلما بلغ الخبر إلى بهاء الدولة بمجيء أصحاب المقلد إلى بغداد أنفذ أبا جعفر الحجاج إلى بغداد وأمره بمصالحة المقلد والقبض على أبي علي بن إسماعيل فسار إلى بغداد في أخر ذي الحجة فلما وصل إليها راسله المقلد في الصلح فاصطلحا على أن يحمل إلى بهاء الدولة عشرة آلاف دينار ولا يأخذ من البلاد إلا رسم الحماية ويخطب لأبي جعفر بعد بهاء الدولة وأن يخلع على المقلد الخلع السلطانية ويلقب بحسام الدولة ويقطع الموصل والكوفة والقصر والجامعين واستقر الأمر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت