فهرس الكتاب

الصفحة 4285 من 4996

فبادر إلى العود لتلافي ذلك الخرق فلما عاد إلى خراسان عصى الملك داود على عمه طغرل وخالفه وجمع العساكر بأذربيجان وبلاد كنجة وسار إلى همذان فنزل مستهل رمضان عند قرية يقال لها وهان بقرب همذان وخرج إليه طغرل وعبى كل واحد منه أصحابه ميمنة وميسرة وكان على ميمنة السلطان طغرل بن برسق وعلى ميسرته قزل وعلى مقدمته قراسنقر

وكان على ميمنة داود يرنقش الزكوي ولم يقاتل فلما رأى التركمان ذلك نهبوا خيمه وبركه جميعه ووقع الخلف في عسكر داود فلما رأى أتابكه آقسنقر الأحمديلي ذلك ولى هاربا وتبعه الناس في الهزيمة وقبض طغرل على يرنقش الزكوي وعلى جماعة من الأمراء

وأما الملك داود فإنه لما انهزم بقي متحير إلى أوائل ذي القعدة فقدم بغداد ومعه أتابكه آقسنقر الأحمديلي فأكرمه الخليفة وأنزله بدار السلطان وكان الملك مسعود بكنجة فلما سمع انهزام الملك داود توجه نحو بغداد على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة قبض المسترشد بالله على وزيره شرف الدين علي بن طراد الزينبي واستوزر أنو شروان بن خالد بعد أن امتنع وسأل الإقالة

وفي هذه السنة قتل أحمد بن حامد بن محمد أبو نصر مستوفي السلطان محمود الملقب بالعزيز بقلعة تكريت وقد تقدم سبب ذلك سنة خمس وعشرين

وفي المحرم منها قتل محمد بن الحسين أبو الحسين بن أبي يعلى بن الفراء الحنبلي مولده في شعبان في سنة إحدى و خمسين وأربعمائة وسمع الحديث من الخطيب أبي بكر وابن الحسين بن المهتدي وغيرهما وتفقه قتله أصحابه غيلة وأخذوا ماله

وفي جمادى الأولى توفي أحمد بن عبيد الله بن كادش أبو العز العكبري وكان محدثا مكثرا

وتوفي فيها أبو الفضل عبد الله بن المظفر بن رئيس الرؤساء وكان أديبا وله شعر حسن فمنه ما كتبه إلى جلال الدين بن صدقة الوزير

( أمولانا جلال الدين يا من ... أذكره بخدمتي القديمة )

( ألم تك قد عزمت على اصطناعي ... فماذا صد عن تلك العزيمة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت