فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 4996

فسار كافور إلى مصر فقصد سيف الدولة دمشق فملكها وأقام بها فاتفق أنه كان يسير هو والشريف العقيلي بنواحي دمشق فقال سيف الدولة ما تصلح هذه الغوطة إلا لرجل واحد فقال له العقيلي هي لأقوام كثيرة فقال سيف الدولة لئن أخذتها القوانين السلطانية لينبرون منها فاعلم العقيلي أهل دمشق بذلك فكاتبوا كافورا يستدعونه فجاءهم فأخرجوا سيف الدولة عنهم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وكان أنوجور مع كافور فتبعوا سيف الدولة إلى حلب فخافخهم سيف الدولة فعبر إلى الجزيرة وأقام أنوجور على حلب ثم استقر الأمر بينهما وعاد أنوجور إلى مصر وعاد سيف الدولة إلى حلب وأقام كافور بدمشق يسيرا وولى عليها بدر الإخشيدي ويعرف ببدير وعاد إلى مصر فبقي بدير على دمشق سنة ثم وليها أبو المظفر بن طغج وقبض على بدير

وفي هذه السنة خالف أبو علي بن محتاج على الأمير نوح صاحب خراسان وما وراء النهر وسبب ذلك أن أبا علي لما عاد من مرو إلى نيسابور وتجهز للمسير إلى الري أنفذ إليه الأمير نوح عارضا يستعرض العسكر فأساء العارض السيرة معهم وأسقط منهم ونقص فنفرت قلوبهم فساروا وهم على ذلك وانضاف إلى ذلك أن نوحا أنفذ معهم من يتولى أعمال الديوان وجعل إليه الحل والعقد والإطلاق بعد أن كان جميعه أيام السعيد نصر بن أحمد إلى أبي علي فنفر قلبه لذلك ثم أنه عزل عن خراسان واستعمل عليها إبراهيم بن سيمجور كما ذكرناه

ثم أن المتولي أساء إلى الجند في معاملاتهم وحوائجهم وأرزاقهم فازدادوا نفورا فشكا بعضهم إلى بعض وهم إذ ذاك بهمذان واتفق رأيهم على مكاتبة إبراهيم بن أحمد بن اسماعيل عم نوح واستقدامه إليهم ومبايعته وتمليكه البلاد وكان إبراهيم حينئذ بالموصل في خدمة ناصر الدولة وكان سبب مسيره إليها ما ذكرناه قبل

فلما اتفقوا على ذلك أظهروا عليه أبا علي فنهاهم عنه فتوعدوه بالقبض عليه أن خالفهم فأجابهم إلى ما طلبوا فكاتبوا إبراهيم وعرفوه حالهم فسار إليهم في تسعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت