فهرس الكتاب

الصفحة 3233 من 4996

فارسا فقدم عليهم في رمضان من هذه السنة ولقيه أبو علي بهمذان وسار معه إلى الري في شوال فلما وصلوا إليها إطلع أبو علي من أخيه الفضل على كتاب كتبه إلى الأمير نوح يطلعه على حالهم فقبض عليه وعلى ذلك المتولي الذي أساء إلى الجند وسار إلى نيسابور واستخلف على الري والجبل نوابه

وبلغ الخبر إلى الأمير نوح فتجهز وسار إلى مرو من بخارى وكان الأجناد قد ملوا من محمد بن أحمد الحاكم المتولي للأمور لسوء سيرته فقالوا لنوح أن الحاكم أفسد عليك الأمور بخراسان وأحوج أبا علي إلى العصيان وأوحش الجنود وطلبوا تسليمه إليهم وإلا ساروا إلى عمه إبراهيم وأبي علي فسلمه إليهم فقتلوه في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين ولما وصل أبو علي إلى نيسابور كان بها إبراهيم بن سيمجور ومنصور بن قراتكين وغيرهما من القواد فاستمالهما أبو علي فمالا إليه وصارا معه ودخلها في المحرم سنة خمس وثلاثين ثم ظهر له من منصور ما يكره فقبض عليه ثم سار أبو علي وإبراهيم من نيسابور في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين إلى مرو وبها الأمير نوح فهرب الفضل أخو أبي علي من محبسه احتال على الموكلين به وهرب إلى قهستان فأقام بها وسار أبو علي إلى مرو فلما قاربها أتاه كثير من عسكر نوح وسار نوح عنها إلى بخارى واستولى أبو علي على مرو في جمادى الأولى من سنة خمس وثلاثين وأقام بها أياما وأتاه أكثر أجناد نوح وسار نحو بخارى وعبر النهر إليها ففارقها نوح وسار إلى سمرقند ودخل أبو علي بخارى في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وخطب فيها لإبراهيم العمر وبايع له الناس ثم أن أبا علي اطلع من إبراهيم على سوء قد أضمره له ففارقه وسار إلى تركستان وبقي إبراهيم في بخارى

وفي خلال ذلك أطلق أبو علي منصور بن قراتكين فسار إلى الأمير نوح ثم إن إبراهيم وافق جماعة في السر على أن يخلع نفسه من ألأمر ويرده إلى ولد أخيه الأمير نوح ويكون هو صاحب جيشه ويتفق معه على قصد أبي علي ودعا أهل بخارى إلى ذلك فأجابوه واجتمعوا وخرجوا إلى أبي علي وقد تفرق عنه أصحابه وركب إليهم في خيل فردهم إلى البلد أقبح رد وأراد إحراق البلد فشفع إليه مشايخ بخارى فعفا عنهم وعاد إلى مكانه واستحضر أبا جعفر محمد بن نصر بن أحمد وهو أخو الأمير نوح وعقد له الإمارة وبايع له وخطب له في النواحي كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت