فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 4996

موسى سياهجيل فقالوا له إن هذا الرجل قد وصل وهو ضعيف والرأي أن تبادره قبل أن يقوى أمره ويكثر جمعه فلم يفعل واستهان به فكثر جمع طاهر وصعد إلى الجبال وبها قوم من العصاة على السلطان فاحتمى بهم وقوي فنزل إلى جيرفت فملكها وملك غيرها وقوي طمعه في الباقي فقصده أبو موسى والديلم فهزمهم وأخذ بعض ما بقي بأيديهم فكاتبوا بهاء الدولة فسير إليهم جيشا عليهم أبو جعفر بن أستاذ هرمز فسار إلى كرمان وقصد بم وبها طاهر فجرى بين طلائع العسكرين حرب وعاد طاهر إلى سجستان وفارق كرمان

فلما بلغ سجسان أطلق المأسورين ودعاهم إلى قتال أبيه معه وحلف لهم أنهم إذا نصروه وقاتلوا معه أطلقهم ففعلوا ذلك

وقاتل أباه فهزمه

وملك طاهر البلاد ودخل أبوه إلى حصن له منيع فاحتمى به

وأحب الناس طاهرا لحسن سيرته وسوء سيرة والده وأطلق طاهر الديلم

ثم إن أباه راسل أصحابه ليفسدهم عليه فلم يفعلوا فعدل إلى مخادعته وراسله يظهر له الندم على ما كان منه ويستميله بأنه ليس له ولد غيره وأنه يخاف أن يموت فيملك بلاده غير ولده ثم استدعاه إليه جريدة ليجتمع به ويعرفه أحواله فتواعدا تحت قلعة خلف

فأتاه ابنه جريدة ونزل هو إليه كذلك

وكان قد كمن بالقرب منه كمينا فلما لقيه اعتنقه وبكى خلف وصاح في بكائه فخرج الكمين وأسروا طاهر فقتله أبوه بيده وغسله ودفنه ولم يكن له ولد غيره

فلما قتل طمع الناس في خلف لأنهم كانوا يخالفون ابنه لشهامته

وقصده حينئذ محمود بن سبكتكين فملك بلاده على ما نذكره وأما العتبي فذكر في سبب فتحها غير هذا وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة ثار الأتراك ببغداد بنائب السلطان وهو أبو نصر سابور فهرب منهم ووقعت الفتنة بين الأتراك و العامة من أهل الكرخ و قتل بينهم قتلى كثيرة

ثم إن أهل السنة من أهل بغداد ساعدوا الأتراك على أهل الكرخ فضعفوا على الجميع فسعى الأشراف في إصلاح الحال فسكنت الفتنة

وفيها ولد الأمير أبو جعفر عبد الله بن القادر وهو القائم بأمر الله

وفيها في ربيع الأول توفي أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت