فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 4996

من المقتدر عزل الحسين ومصادرته فأجاب إلى عزله ولم يصادره وأمر الحسين بلزوم بيته فلم يقنع مؤنس بذلك فبقي في وزارته وأوقع الحسين عند المقتدر أن مؤنسا يريد أخذ ولده أبي العباس وهو الراضي من داره بالمخرم والمسير به إلى الشام والبيعة له فرده المقتدر إلى دار الخلافة فعلم ذلك أبو العباس فلما أفضت الخلافة إليه فعل بالحسين ما نذكر وكتب الحسين إلى هارون وهو بدير العاقول بعد انهزامه من مرداويج ليستقدمه إلى بغداد وكتب إلى محمد بن ياقوت وهو بالأهواز يأمره بالإسراع إلى بغداد فزاد استشعار مؤنس وصح عنده أن الحسين يسعى في التدبير عليه وسنذكر تمام أمره سنة عشرين وثلاثمائة

في هذه السنة في ربيع الأول غزا ثمال والي طرسوس بلاد الروم فعبر نهرا ونزل عليهم ثلج إلى صدور الخيل وأتاهم جمع كثير من الروم فواقعوهم فنصر الله المسلمين فقتلوا من الروم ستمائة وأسروا نحوا من ثلاثة آلاف وغنموا من الذهب والفضة والديباج وغيره شيئا كثيرا

وفيها في رجب عاد ثمال إلى طرسوس ودخل بلاد الروم صائفة في جمع كثير من إليهرس والراجل فبلغوا عمورية وكان قد تجمع إليه كثير من الروم ففارقوها لما سمعوا خبر ثمال ودخلها المسلمون فوجودا فيها من الأمتعة والطعام شيئا كثيرا فأخذوه واحرقوا ما كانوا عمروه منها

واوغلوا في بلاد الروم ينهبون ويقتلون ويخربون حتى بلغوا انقرة وهي التي تسمى الآن انكورية وعادوا سالمين لم يلقوا كيدا فبلغت قيمة السبي مائة ألف دينار وستة وثلاثين ألف دينار وكان وصولهم إلى طرسوس آخر رمضان

وفيها كاتب ابن الديراني وغيره من الأرمن وهم بأطراف ارمينية الروم وحثوهم على قصد بلاد الاسلام ووعدوهم النصرة فسارت الروم في خلق كثير فخربوا بزكرى وبلاد خلاط وما جاورها وقتل من المسلمين خلق كثير وأسروا كثير منهم فبلغ خبرهم مفلحا غلام يوسف ابن أبي الساج وهو والي اذربيجان فسار في عسكر كبير وتبعه كثير من المتطوعة إلى ارمينية فوصلها في رمضان وقصد بلد ابن الديراني ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت