فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 4996

النبي رماه به أبو محجن ودمل الجرح ثم انتقض عليه فمات في شوال وفي هذا العام الذي بويع فيه أبو بكر ملك يزدجرد بلاد فارس وفيه أعني سنة إحدى عشرة اشترى عمر بن الخطاب مولاه أسلم بمكة من ناس من الأشعريين

قال عبد الله بن مسعود لقد قمنا بعد رسول الله مقاما كدنا نهلك فيه لولا أن الله من علينا بأبي بكر أجمعنا على أن لا نقاتل على ابنة مخاض وابنة لبون وأن نأكل قرى عربية ونعبد الله حتى يأتينا اليقين فعزم الله لأبي بكر على قتالهم فوالله ما رضي منهم إلا بالخطة المخزية أو الحرب المجلية فأما الخطة المخزية فأن يقروا بأن من قتل منهم في النار ومن قتل منا في الجنة وأن يدوا قتلانا ونغنم ما أخذنا منهم وأن ما أخذوا منا مردود علينا وأما الحرب المجلية فأن يخرجوا من ديارهم

وأما أخبار الردة فإنه لما مات النبي وسير أبو بكر جيش أسامة ارتدت العرب وتضرمت الأرض نارا وارتدت كل قبيلة عامة أو خاصة إلا قريشا وثقيفا واستغلظ أمر مسيلمة وطليحة واجتمع على طليحة عوام طيئ وأسد وارتدت غطفان تبعا لعيينة بن حصن فإنه قال نبي من الحليفين يعني أسدا وغطفان أحب إلينا من نبي من قريش وقد مات محمد وطليحة حي فاتبعه وتبعته غطفان وقدمت رسل النبي من اليمامة وأسد وغيرهما وقد مات فدفعوا كتبهم لأبي بكر وأخبروه الخبر عن مسيلمة وطليحة فقال لا تبرحوا حتى تجيء رسل أمرائكم وغيرهم بأدهى مما وصفتم فكان كذلك وقدمت كتب أمراء النبي من كل مكان بانتقاض العرب عامة وخاصة وتسلطهم على المسلمين

فحاربهم أبو بكر بما كان رسول الله يحاربهم بالرسل فرد رسلهم بأمره واتبع رسلهم رسلا وانتظر بمصادمتهم قدوم أسامة فكان عمال رسول الله على قضاعة وكلب امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي وعلى القين عمرو بن الحكم وعلى سعد هذيم معاوية الوالبي فارتد وديعة الكلبي فيمن تبعه وبقي امرؤ القيس على دينه وارتد زميل بن قطبة القيني وبقي عمرو وارتد معاوية فيمن اتبعه من سعد هذيم فكتب أبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت