فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 4996

السلام عليك يا سورية سلام لا اجتماع بعده ولا يعود إليك رومي أبدا إلا خائفا حتى يولد المولود المشؤوم ويا ليته لا يولد فما أحلى فعله وأمر فتنته على الروم

ثم سار فدخل القسطنطينية وأخذ أهل الحصون التي بين اسكندرية وطرسوس معه لئلا يسير المسلمون في عمارة بين أنطاكية وبلاد الروم وشعث الحصون فكان المسلمون لا يجدون بها أحدا وربما كمن عندها الروم فأصابوا غرة المتخلفين فاحتاط المسلمون لذلك

لما فرغ أبو عبيدة من قنسرين سار إلى حلب فبلغه أن أهل قنسرين نقضوا وغدروا فوجه إليهم السمط الكندي فحصرهم وفتحها وأصاب فيها بقرا وغنما فقسم بعضه في جيشه وجعل بقيته في المغنم

ووصل أبو عبيدة إلى حاضر حلب وهو قريب منها فجمع أصنافا من العرب فصالحهم أبو عبيدة على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك واتى حلب وعلى مقدمته عياض بن غنم الفهري فتحصن أهلها وحصرهم المسلمون فلم يلبثوا أن طلبوا الصلح والأمان على أنفسهم وأولادهم ومدينتهم وكنائسهم وحصنوا فأعطوا ذلك واستثنى عليهم موضع المسجد وكان الذي صالحهم عياض فأجاز أبو عبيدة ذلك

وقيل صولحوا على أن يقاسموا منازلهم وكنائسهم وقيل إن أبا عبيدة لم يصادف بحلب أحدا لأن أهلها انتقلوا إلى أنطاكية وراسلوا في الصلح فلما تم ذلك رجعوا إليها وسار أبو عبيدة من حلب إلى أنطاكية وقد تحصن بها كثير من الخلق من قنسرين وغيرها فلما فارقها لقيه جمع العدو فهزمهم فألجأهم إلى المدينة وحاصرها من جميع نواحيها ثم إنهم صالحوه على الجلاء أو الجزية فجلا بعض وأقام بعض فأمنهم ثم نقضوا فوجه أبو عبيدة إليهم عياض بن غنم وحبيب بن مسلمة ففتحاها على الصلح الأول وكانت أنطاكية عظيمة الذكر عند المسلمين فلما فتحت كتب عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت