فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 4996

وكانت أمه ابنة خاقان الأكبر لما ملك كسرى أنوشروان كان ملكه ثمانية وأربعين سنة فملك بعده هرمز وكان هرمز بن كسرى أديبا ذا نية في الإحسان إلى الضعفاء والحمل على الأشراف فعادوه وأبغضوه وكان في نفسه مثل ذلك وكان عادلا بلغ من عدله أنه ركب ذات يوم إلى سباط المدائن فاجتاز بكروم فاطلع أسوار من أساورته في كرم وأخذ منه عناقيد حصرم فلزمه حافظ الكروم وصرخ فبلغ من خوف الأسوار من عقوبة كسرى هرمز أن دفع إلى حافظ الكرم منطقة محلاة بذهب عوضا من الحصرم فتركه

وقيل كان مظفرا منصورا لا يمد يده إلى شيء إلا ناله وكان داهيا رديء النية قد نزع إلى أخواله الترك وأنه قتل من العلماء وأهل البيوتات والشرف ثلاثة عشر ألف رجل وستمائة رجل ولم يكن له رأي ألا في تألف السفلة وحبس كثيرا من العظماء وأسقطهم وحط مراتبهم وحرم الجنود ففسد عليه كثير ممن كان حوله وخرج عيله شاية ملك الترك في ثلاثمائة ألف مقاتل في سنة ست عشرة من ملكه فوصل هراة وباذغيس وأرسل إلى هرمز والفرس يأمرهم بإصلاح الطرق ليجوز إلى بلاد الروم ووصل ملك الروم في ثمانين ألفا إلى الضواحي قاصدا له ووصل ملك الخزر إلى الباب والأبواب في جمع عظيم فإن جمعا من العرب شنوا الغارة على السواد فأرسل هرمز بهرام خشنش ويعرف بجوبين في اثني عشر ألفا من المقاتلة اختارهم من عسكره فسار مجدا وواقع شاية ملك الترك فقتله برمية رماها واستباح عسكره ثم وافاه برمودة بن شاية فهزمه أيضا وحصره في بعض الحصون حتى استسلم فأرسله إلى هرمز أسيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت