فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 4996

في سبعين من عظماء الفرس فوجهه إلى السوس والهرمزان إلى تستر فنزل سياه الكلتانية وبلغ أهل السوس أمر جلولاء ونزول يزدجرد إصطخر منهزما فسألوا أبا موسى الصلح وكان محاصرا لهم فصالحهم وسار إلى رامهرمز ثم سار إلى تستر ونزل سياه بين رامهرمز وتستر ودعا من معه من عظماء الفرس وقال لهم قد علمتم أنا كنا نتحدث أن هؤلاء القوم أهل الشقاء والبؤس سيغلبون على هذه المملكة وتروث دوابهم في إيوانات إصطخر ومصانع الملوك ويشدون خيولهم في شجرها وقد غلبوا على ما رأيتم وليس يلقون جندا إلا فلوه ولا ينزلون بحصن إلا فتحوه فانظروا لأنفسكم قالوا رأينا رأيك

قال أرى أن تدخلوا في دينهم ووجهوا شيرويه في عشرة من الأساورة إلى أبي موسى فشرط عليهم أن يقاتلوا معه العجم ولا يقاتلوا العرب وإن قاتلهم أحد من العرب منعهم منهم وينزلوا حيث شاؤوا ويلحقوا بأشرف العطاء ويعقد لهم ذلك عمر على أن يسلموا فأعطاهم عمر ما سألوا فأسلموا وشهدوا مع المسلمين حصار تستر ومضى سياه إلى حصن قد حاصره المسلمون في زي العجم فألقى نفسه إلى جانب الحصن ونضح ثيابه بالدم فرآه أهل الحصن صريعا فظنوه رجلا منهم ففتحوا باب الحصن ليدخلوا إليهم فوثب وقاتلهم حتى خلوا عن الحصن وهربوا فملكه وحده وقيل إن هذا الفعل كان منه بتستر

وفي هذه السنة سار المسلمون عن السوس فنزلوا بجند يسابور وزر بن عبد الله محاصرهم فأقاموا عليهم يقاتلونهم فرمى إلى من بها من عسكر المسلمين بالأمان فلم يفجأ المسلمين إلا وقد فتحت أبوابها وأخرجوا أسواقهم وخرج أهلها فسألهم المسلمون فقالوا رميتم بالأمان فقبلناه وأقررنا بالجزية على أن تمنعونا فقالوا ما فعلنا فقالوا ما كذبنا

وسأل المسلمون فيما بينهم فإذا عبد يدعى مكثفا كان أصله منها فعل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت