فهرس الكتاب

الصفحة 3608 من 4996

إلى أطراف بلاده من أرض الهند يحمونها من الأعداء ويحفظونها من أهل الفساد وأخذ خوارزم واستناب بها حاجبه التونتاش

في هذه السنة غزا يمين الدولة بلاد الهند بعد فراغه من خوارزم فسار منها إلى غزنة ومنها إلى الهند عازما على غزو قشمير إذ كان قد استولى على بلاد الهند ما بينه وبين قشمير وأتاه من المتطوعة نحو عشرين ألف مقاتل مما وراء النهر وغيره من البلاد

وسار إليها من غزنة ثلاثة أشهر سيرا دائما وعبر نهر سيحون وجيلوم وهما نهران عميقان شديدا الجرية فوطئ أرض الهند وأتاه ملوكها بالطاعة وبذل الأتاوة

فلما بلغ درب قشمير أتاه صاحبها وأسلم على يده وسار بين يديه إلى مقصد

فبلغ ماء جون في العشرين من رجب

وفتح ما حولها من الولايات الفسيحة والحصون المنيعة حتى بلغ حصن هودب وهو آخر ملوك الهند

فنظر هودب من أعلى حصنه فرأى من العساكر ماهاله وأرعبه وعلم أنه لا ينجيه إلا الإسلام

فخرج في نحو عشرة آلاف ينادون بكلمة الإخلاص طلبا للخلاص فقبله يمين الدولة وسار عنه إلى قلعة كالجند وهو من أعيان الهند وشياطينهم وكان على طريقه غياض ملتفة لا يقدر السالك على قطعها إلا بمشقة

فسير كلجند عساكره وفيوله إلى أطراف تلك الغياض يمنعون من سلوكها

فترك يمين الدولة عليهم من يقاتلهم وسلك طريقا مختصرة إلى الحصن فلم يشعروا به إلا وهو معهم

فقاتلهم قتالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت