فهرس الكتاب

الصفحة 3175 من 4996

محبسه فسار بهم إلى بغداد وأظهروا طاعة المتقي الله وصار أبو الحسين أحمد بن ميمون يدبر الأمور واستولى المتقي على دار بجكم فأخذ ماله منها وكان قد دفن فيها مالا كثيرا وكذلك أيضا في الصحراء لأنه خاف أن ينكب فلا يصل إلى ماله في داره وكان مبلغ ما أخذ من ماله ودفائنه ألف ألف دينار ومائتي ألف دينار وكانت مدة أمارة بجكم سنتين وثمانية أشهر وتسعة أيام

لما قتل بجكم اجتمعت الديلم على بلسواز بن مالك بن مسافر فقتله الأتراك فانحدر الديلم إلى أبي عبد الله البريدي وكانوا منتخبين ليس فيهم حشو فقوي بهم وعظمت شوكته فأصعدوا من البصرة إلى واسط في شعبان فأرسل المتقي لله إليهم يأمرهم أن لا يصعدوا فقالوا نحن محتاجون إلى مال فان أنفذ لنا منه شيء لم نصعد فأنفذ إليهم مائة ألف وخمسين ألف دينار فقال الأتراك للمتقي نحن نقاتل بني البريدي فأطلق لنا مالا وأنصب لنا مقدما فأنفق فيهم مالا وفي أجناد بغداد القدماء أربعمائة ألف دينار من المال الذي أخذ لبجكم وجعل عليهم سلامة الطولوني وبرزوا مع المتقي لله إلى نهر ديالي يوم الجمعة لثمان بقين من شعبان وسار البريدي من واسط إلى بغداد ولم يقف على ما استقر معه فلما قرب من بغداد اختلف الأتراك البجكمية واستأمن بعضهم إلى البريدي وبعضهم سار إلى الموصل واستتر سلامة الطولوني وأبو عبد الله الكوفي ولم يحصل الخليفة إلا على إخراج المال وهم أرباب النعم ولأاموال بالإنتقال من بغداد خوفا من البريدي وظلمه وتهوره ودخل أبو عبد الله البريدي بغداد ثاني عشر رمضان ونزل بالشفيعي ولقيه الوزير أبو الحسن والقضاة والكتاب وأعيان الناس وكان معه من أنواع السفن مالا يحصى كثيرة فأنفذ إليه المتقي يهننئه بسلامته وأنفذ إليه طعأما وغيره عدة ليال وكان يخاطب بالوزير وكذلك أبو الحسين بن ميمون وزير الخليفة أيضا ثم عزل أبو الحسين وكانت مدة وزارة أبي الحسين ثلاثة وثلاثين يوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت