فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 4996

فلما سمع هذا أخذ المال جميعه وقبض عليهم وهرب الوزير المغربي إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام وكتب أولاد بكجور إلى العزيز يسألونه الشفاعة فيهم فأرسل إليه يشفع فيهم ويأمره أن يسيرهم إلى مصر ويتهدده إن لم يفعل فأهان الرسول وقال له قل لصحابك أنا سائر إليه وسير مقدمته إلى حمص ليلحقهم

فلما برز سعد الدولة ليسير إلى دمشق لحقه قولنج فعاد إلى حلب ليتداوى فزال ما به وعوفي وعزم على العود إلى معسكره وحضر عنده إحدى سراريه فواقعها فسقط عنها وقد فلج وبطل نصفه فاستدعى الطبيب فقال له اعطني يدك لأخذ مجسك فاعطاه اليسرى فقال أعطني اليمين فقال لاتركت لي اليمين يمينا يعني نكثه بأولاد بكجور هو الذي أهلكه وقد ذكر ذلك وندم عليه حيث لم تنفعه الندامة وعاش بعد ذلك ثلاثة أيام ومات بعد أن عهد إلى ولده أبي الفضائل ووصى إلى لؤلؤ به وبسائر أهله فلما توفي قام أبو الفضائل وأخذ له لؤلؤ العهد على الأجناد وتراجعت العساكر إلى حلب وكان الوزير أبو الحسن المغربي قد سار من مشهد علي عليه السلام إلى العزيز بمصر وأطمعه في حلب فسير جيشا وعليهم منجوتكين أحد أمرائه إلى حلب فسار إليها في جيش كثيف فحصرها وبها أبو الفضائل ولؤلؤ فكتبا إلى بسيل ملك الروم يستنجدانه وهو يقاتل البلغار فأرسل بسيل إلى نائبه بأنطاكية يأمره بانجاد أبي الفضائل فسار في خمسين ألفا حتى نزل على الجسر الجديد بالعاصي فلما سمع منجوتكين سار إلى الروم ليلقاهم قبل اجتماعهم بأبي الفضائل وعبر إليهم العاصي وأوقعوا بالروم فهزموهم وولوا الإدبار إلى أنطاكية وكثر القتل فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت