فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 4996

أياما حتى انتهوا إلى النهر ورجع المسلمون إلى مكران فأقاموا بها وكتب الحكم إلى عمر بالفتح وبعث إليه بالأخماس مع صحار العبدي واستأمره في الفيلة فلما قدم المدينة سأل عمر عن مكران وكان لا يأتيه أحد إلا سأل عن الوجه الذي يجيء منه فقال يا أمير المؤمنين هي أرض سهلها جبل وماؤها وشل وثمرها دقل وعدوها بطل وخيرها قليل وشرها طويل والكثير فيها قليل والقليل فيها ضائع وما وراءها شر منها فقال أسجاع أنت أم مخبر لا والله لا يغزوها جيش لي أبدا وكتب إلى سهيل والحكم بن عمرو أن لا يجوزن مكران أحد من جنودكما واقتصرا على ما دون النهر وأمرهما ببيع الفيلة التي غنمها المسلمون ببلاد الإسلام وقسم أثمانها على الغانمين

مكران بضم الميم وسكون الكاف

ولما فصلت الخيول إلى الكور اجتمع ببيروذ جمع عظيم من الأكراد وغيرهم وكان عمر قد عهد إلى أبي موسى أن يسير إلى أقصى ذمة البصرة حتى لا يؤتى المسلمون من خلفهم وخشي أن يهلك بعض جنوده أو يخلفوا في أعقابهم فاجتمع الأكراد ببيروذ وأبطأ أبو موسى حتى تجمعوا ثم سار فنزل بهم ببيروذ فالتقوا في رمضان بين نهر تيري ومناذر وقد توافى إليها أهل النجدات من أهل فارس والأكراد ليكيدوا المسلمين وليصيبوا منهم عورة ولم يشكوا في واحدة من اثنتين فقام المهاجر بن زياد وقد تحنط واستقتل وعزم أبو موسى على الناس فأفطروا وتقدم المهاجر فقاتل قتالا شديدا حتى قتل ووهن الله المشركين حتى تحصنوا في قلة وذلة واشتد جزع الربيع بن زياد على أخيه المهاجر وعظم عليه فقده فرق له أبو موسى فاستخلفه عليهم في جند

وخرج أبو موسى حتى بلغ أصبهان واجتمع بها بالمسلمين الذين يحاصرون جيا فلما فتحت رجع أبو موسى إلى البصرة وفتح الربيع بن زياد الحارثي بيروذ من نهر تيري وغنم ما معهم ووفد أبو موسى وفدا معهم الأخماس فطلب ضبة بن محصن العنزي أن يكون في الوفد فلم يجبه أبو موسى وكان أبو موسى قد اختار من سبي بيروذ ستين غلاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت