فهرس الكتاب

الصفحة 4080 من 4996

ونكث ودام على الظلم وسوء السيرة فأرسل الخليفة إلى سيف الدولة صدقة وعرفه ما يفعله ينال من نهب الأموال وسفك الدماء وطلب منه أن يحضر بنفسه ليكف ينال فسار من حلته في رمضان ووصل بغداد رابع شوال وضرب خيامه بالنجمي واجتمع هو وينال وأيلغازي ونواب ديوان الخليفة وتقررت القواعد على مال يأخذه ويرحل عن العراق فطلب ينال المهلة فعاد صدقة عاشر شوال إلى حلته وترك ولده دبيسا ببغداد ليمنعه من الظلم والتعدي عما استقر الأمر عليه فبقي ينال إلى مستهل ذي القعدة وسار إلى أوانا فنهب وقطع الطريق وعسف الناس وبالغ في الفعل القبيح وأقطع القرى لأصحابه فأرسل الخليفة إلى صدقة في ذلك فأرسل ألف فارس وساروا إليه ومعهم جماعة من أصحاب الخليفة وايلغازي شحنة بغداد فلما سمع ينال بقربهم منه عبر دجلة وسار إلى باجسرى وشعثها وقصد شهرأبان فمنعه فقاتلهم فقتل بينهم قتلى ورحل عنهم وسار إلى أذربيجان قاصدا إلى السلطان محمد وعاد دبيس بن صدقة وايلغازي شحنة بغداد إلى مواضعهم

في هذه السنة منتصف ربيع الأول ورد كمشتكين القيصري إلى بغداد شحنة أرسله إليها السلطان بركيارق وقد ذكرنا وقد ذكرنا في السنة المتقدمة رحيل بركيارق من أصبهان إلى همذان فلما أوصلها أرسل إلى بغداد كمشتكين شحنة فلما سمع أيلغازي وهو شحنة ببغداد للسلطان محمد أرسل إلى أخيه بن أرتق صاحب حصن كيفا يستدعيه إليه ليعتضد به على منعه وسار إلى سيف الدولة صدقة بالحلة واجتمع به وسأله تجديد عهد في دفع من يقصده منجهة بركيارق فأجابه إلى ذلك وحلف فعاد ايلغازي وورد سقمان في عساكره ونهب في طريقه تكريت وسبب تمكنه منها أنه أرسل جماعة من التركمان إلى تكريت معهم أحمال جبن وسمن وعسل فباعوا ما معهم وأظهروا أن سقمان قد عاد من الانحدار فاطمأن أهل البلد ووثب التركمان تلك الليلة على الحراس فقتلوهم وفتحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت