فهرس الكتاب

الصفحة 4971 من 4996

في هذه السنة في ربيع الأول وصل الكرج مدينة تفليس ولم يكن بها من العسكر الاسلامي من يقوم بحمايتها وسبب ذلك ان جلال الدين لما عاد من خلاط كما ذكرنا قبل وأوقع بالايوائية فرق عساكره إلى المواضع الحارة الكثيرة المرعى ليشتوا بها وكان عسكره قد أساؤوا السيرة في رعية تفليس وهم مسلمون وعسفرهم فكاتبوا الكرج يستدعونهم اليهم ليملكوهم البلد فاغتنم الكرج ذلك لميل اهل البلد إليهم وخلوه من العسكر فاجتمعوا وكلنوا بمدينتي قرس وآني وغيرهما من الحصون وساروا الى تفليس وكانت خالية كما ذكرناه ولأن جلال الدين استضعف الكرج لكثرة من قتل منهم ولم يظن فيهم حركة فملكوا البلد ووضعوا السيف فيمن بقي من اهله وعلموا انهم لا يقدرون على حفظ البلد من جلال الدين فأحرقوها جميعها وأما جلال الدين فإنه لما بلغه الخبر سار فيمن عنده من العساكر ليدركهم فلم ير منهم احدا كانوا قد فارقوا تفليس لما احرقوها

في هذه السنة قتل الإسماعيلية اميرا كبيرا من أمراء جلال الديم وكان قد أقطعه جلال الدين مدينة كنجة واعمالها وكان نعم الأمير كثير الخير حسن السيرة ينكر على جلال الدين ما يفعله من النهب وغيره من الشر فلما قتل ذلك الأمير عظم قتله على جلال الدين واشتد عليه فسار في عساكره الى بلاد الاسماعيلية من حدود الموت الى كردكوه بخراسان فحارب الجميع وقتل أهلها ونهب الأموال وسبى الحريم واسترق الأولاد وقتل الرجال وعمل بهم الأعمال العظيمة وانتقم منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت