فهرس الكتاب

الصفحة 3402 من 4996

في هذه السنة في صفر قتل أبو تغلب فضل الله بن ناصر الدولة بن حمدان وكان سبب قتله انه سار إلى الشام على ما تقدم ذكره ووصل إلى دمشق وبها قسام قد تغلب عليها كما ذكرناه فلم يمكن ابا تغلب من دخولها فنزل بظاهر البلد وأرسل رسولا إلى العزيز بمصر يستنجده ليفتح له دمشق فوقع بين أصحابه وأصحاب قسام فتنة فرحل إلى نوى وهي من أعمال دمشق فأتاه كتاب رسوله من مصر يذكر ان العزيز يريد ان يحضر هو عنده بمصر ليسير معه العساكر فامتنع وترددت الرسل ورحل إلى بحيرة طبرية

وسير العزيز عسكرا إلى دمشق مع قائد اسمه الفضل فاجتمع بأبي تغلب عند طبرية ووعده عن العزيز بكل ما احب واراد أبو تغلب المسير معه إلى دمشق فمنعه بسبب الفتنة التي جرت بين أصحابه وأصحاب قسام لئلا يستوحش قسام واراد اخذ البلد منه سلما ورحل أبو الفضل إلى دمشق فلم يفتحها وكان بالرملة دغفل بن المفرج بن الجراح الطائي قد استولى على هذه الناحية واظهر طاعة العزيز من غير ان يتصرف باحكامه وكثر جمعه وسار إلى احياء عقيل المقمة بالشام ليخرجها من الشام فاجتمعت عقيل إلى أبي تغلب وسالته نصرتها وكتب إليه دغفل يساله ان لا يفعل فتوسط أبو تغلب الحال فرضوا بما حكم به العزيز ورحل أبو تغلب فنول في جوار عقيل فخافه دغفل والفضل وصاحب العزيز وظنا انه يريد اخذ تلك الأعمال

ثم إن ابا تغلب سار إلى الرملة في المحرم سنة تسع وستين فلم يشك ابن الجراح والفضل انه يريد حربهما وكانا بالرملة فجمع الفضل العساكر من السواحل وكذلك جمع دغفل من امكنه جمعه وتصاف الناس للحرب فلما رات عقيل كثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت