فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 4996

حي فأمر به وألقاه على الطريق فلما رأوه سكنوا فأمر به فدفن وانتقل أبو عبد الله إلى دار أخيه أبي يوسف فأخذ ما فيها والجوهر في جملته ولم يحصل من مال أخيه على طائل فإن أكثره انكسر على الناس وذهبت نفس أخيه

وفيها في شوال مات أبو عبد الله البريدي بعد أن قتل أخاه بثمانية أشهر بحمى حادة مكث فيها سبعة ايام واستقر في الأمر بعده أخوه أبو الحسين فأساء السيرة إلى الأجناد فثاروا به ليقتلوه ويجعلوا أبا القاسم ابن أخيه أبي عبد الله مكانه فهرب منهم إلى هجر واستجار بالقرامطة فأعانوه وسار معه أخوان لأبي طاهر القرمطي في جيش إلى البصرة فراوا أبا القاسم قد حفظها فردهم عنها فحصروه مدة ثم ضجروا واصلحوا بينه وبين عمه وعادوا ودخل أبو الحسين البصرة فتجهز منها فسار إلى بغداد فدخل على توزون ثم طمع يأنس مولى أبي عبد الله البريدي في التقدم فواطأ قائدا من قواد الديلم على أن تكون الرياسة بينهما ويزيلا أبا القاسم مولاه فاجتمعت الديلم عند ذلك القائد فأرسل أبو القاسم إليهم يانس وهو لا يشعر بالأمر فلما اتاهم يأنس أشار عليهم بالتوقف فطمع فيه ذلك القائد الديلمي وأحب التفرد بالرياسة فأمر به فضرب بزوجين في ظهره فجرح وهرب يأنس واختفى ثم أن الديلم اختلفت كلمتهم فتفرقوا واختفى ذلك القائد فأخذ ونفي وأمر أبو القاسم البريدي بمعالجة يأنس وقد ظهر له حاله فعولج حتى برأ ثم قبض عليه أبو القاسم بعد نيف واربعين يوما وصادره على مائة ألف دينار وقتله واستقام أمر أبي القاسم إلى أن اتاه أمر الله على ما نذكره

وفيها ارسل المتقي لله إلى توزون يطلب العود إلى بغداد وسبب ذلك أنه رأى من بني حمدان تضجرا به وايثارا لمفارقته فاضطر إلى مراسلة توزون فارسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت