فهرس الكتاب

الصفحة 4359 من 4996

أخذها وهو لا يقنع بحفظها حتى أنه لا ينقضي عليه عام حتى يفتح من بلادهم فقد كان الخليفة المسترشد بالله مجاوره في ناحية تكريت وقصد الموصل وحصرها ثم إلى جانبه من ناحية شهرزور وتلك الناحية السلطان مسعود ثم ابن سقمان صاحب خلاط ثم داود بن سقمان صاحب حصن كيفا ثم صاحب آمد وماردين ثم الفرنج من مجاورة ماردين إلى دمشق ثم أصحاب دمشق فهذه الولايات قد اختلطت بولايته من كل جهاتها فهو يقصد هذا مرة وهذا مرة ويأخذ من هذا ويصانع هذا إلى أن ملك من كل مزيليه طرفا من بلاده وقد أتينا على أخباره في كتاب الباهر في تاريخ دولته ودولة أولاده فليطلب من هناك

لما قتل أتابك زنكي أخذ نور الدين محمود ولده خاتمه من يده وكان حاضرا معه وسار إلى حلب فملكها وكان حينئذ يتولى ديوان زنكي ويحكم في دولته من أصحاب العمائم كمال الدين محمد بن علي وهو المنفرد بالحكم ومعه أمير حاجب صلاح الدين محمد الباغيسياني فاتفقا على حفظ الدولة وكان مع الشهيد أتابك الملك ألب أرسلان ابن السلطان محمود فركب ذلك اليوم وأجمعت العساكر عليه وحضر عنده جمال الدين وحسنا له الاشتغال بالشرب والمغنيات والجواري وأدخلاه الرقة فبقي بها أياما لا يظهر ثم سار إلى ماكسين فدخلها وأقام بها أياما وجمال الدين يحلف الأمراء لسيف الدين غازي بن أتابك زنكي ويسيرهم إلى الموصل فلما وصلوا إلى سنجار أرسل جمال الدين إلى الدزدار يقول له ليرسل إلى ولد السلطان يقول له إني مملوكك ولكن نبغي الموصل فإن ملكتها سلمت إليك سنجار فسار إلى الموصل فأخذه جمال الدين وقصد به مدينة بلد وقد بقي معه من العسكر القليل فأشار عليه بعبور دجلة فعبرها إلى الشرق في نفر يسير وكان سيف الدين غازي بمدينة شهرزو وهي أقطاعه فأرسل إليه زين الدين علي نائب أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت