فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 4996

فسميت تلك الوقعة ذات العيون وكان على من بها من الجند شيرزاد صاحب ساباط وكان أعقل أعجمي يومئذ فلما رأى ذلك أرسل يطلب الصلح على أمر لم يرضه خالد فرد رسله ونحر من إبل العسكر كل ضعيف وألقاه في خندقهم ثم عبره فاجتمع المسلمون والكفار في الخندق فأرسل شيرزاد إلى خالد وبذل له ما أراد فصالحه على أن يلحقه بمأمنه في جريدة ليس معهم من متاع شيء وخرج شيرزاد إلى بهمن جاذويه ثم صالح خالد من حول الأنبار وأهل كلواذى

ولما فرغ خالد من الأنبار واستحكمت له استخلف عليها الزبرقان بن بدر وسار إلى عين التمر وبها مهران بن بهرام جوبين في جمع عظيم من العجم وعقة بن أبي عقة في جمع عظيم من العرب من النمر وتغلب وإياد وغيرهم فلما سمعوا بخالد قال عقة لمهران إن العرب أعلم بقتال العرب فدعنا وخالدا قال صدقت لعمري فأنتم أعلم بقتال العرب وإنكم لمثلنا في قتال العجم فجدعه واتقى به وقال دونكموهم وإن احتجتم إلينا أعناكم فلامه أصحابه من الفرس على هذا القول فقال لهم دعوني فإن لم أرد إلا ما هو خير لكم وشر لهم إنه قد جاءكم من قتل ملوككم وفل حدكم فاتقيته بهم فإن كانت لكم على خالد فهي لكم وإن كانت الأخرى لم يبلغوا منهم حتى يهنوا فنقاتلهم ونحن أقوياء وهم مضعفون فاعترفوا له بفضل الرأي وسار عقة إلى خالد فالتقوا فحمل خالد بنفسه على عقة وهو يقيم صفوفه فاحتضنه وأخذه أسيرا وانهزم عسكره من غير قتال فأسر أكثرهم فلما بلغ الخبر مهران هرب في جنده وتركوا الحصن فلما انتهى المنهزمون إليه تحصنوا به فنازلهم خالد فطلبوا منه الأمان فأبى فنزلوا على حكمه فأخذهم أسرى وقتل عقة ثم قتلهم أجمعين وسبى كل من في الحصن وغنم ما فيه ووجد في بيعتهم أربعين غلاما يتعلمون الغنجيل فأخذهم فقسمهم في أهل البلاء منهم سيرين أبو محمد ونصير أبو موسى وحمران مولى عثمان وأرسل إلى أبي بكر بالخبر والخمس وفي عين التمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت