فهرس الكتاب

الصفحة 4941 من 4996

يم الجمعة لسبع بقين من جمادى الآخرة وكان سبب رحيله انه رأى امتناع البلد عليه وكثرة من فيه وعندهم من الذخائر ما يكفيهم الزمان الكثير ووصل إليه خير الملك الأشرف انه ملك خلاط فانفسخ عليه كل ما كان يؤمله من صاحبها ومن دمشق وبقي وحده متلبسا بالأمر فلما وصلت الاخبار اليه بذلك سقط في يده ورأى انه قد اخطأ الصواب فرحل عائدا الى بلده وأقام على الزاب ومدة مقامه على الموصل لم يقاتلها إنما كان في بعض الأوتات يجيء بعض الترك الذين له يقاتلون البلد فيخرج إليهم بعض الفرسان وبعض الرجالة فيجري بينهم قتال ليس بالكثير ثم يتفرقون وترجع كل طائفة الى صاحبها

في هذه السنة أول آب جاء ببغداد مطر برعد وبرق وجرت المياه بباب البصرة والحربية وكذلك بالمحول بحيث أن الناس كانوا يخوضون في الماء والوحل بالمحول

وفيها سار صاحب المخزن الى يقوبا في ذي القعدة فعسف أهلها فنقل إليه عن انسان منها انه يسبه فأحضره وأمر بمعاقبته وقال له تسبني فقال له انتم تسبون أبا بكر وعمر لأجل اخذهما فدك وهي عشر نخلات لفاطمة عليها السلام وانتم تأخذون مني ألف نخلة ولا اتكلم فعفا عنه

وفيها وقعت فتنة بواسط بين السنية والشيعة على جاري عادتهم

وفيها قلت الأمطار في البلاد

فلم يجبى منها شيء الى شباط ثم إنها كانت تجيء في الاوقات المتفرقة مجيئا قريبا لا يحصل منه الري للزرع فجاءت الغلات قليلة ثم خرج عليها الجراد ولم يكن في الأرض من النبات ما يشتغل به عنها فأكلها إلا القليل وكان كثيرا خارجا عن الحد فغلت الأسعار في العراق والموصل وسائر ديار الجزيرة وديار بكر وغيرها وقلت الأقوات إلا ان اكثر الغلاء كان بالموصل وديار الجزيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت