فهرس الكتاب

الصفحة 3136 من 4996

في هذه السنة في المحرم قلد الراضي بالله ولديه أبا جعفر وأبا الفضل ناحيتي المشرق والمغرب مما بيده وكتب بذلك إلى البلاد وفيها في الليلة الثانية عشرة من ذي القعدة وهي الليلة التي أوقع القرمطي بالحجاج انقضت الكواكب من أول الليل إلى آخره انقضاضا دائما مسرفا جدا لم يعهد مثله وفيها مات أبو بكر محمد ياقوت في الحبس في دار السلطان بنفث الدم فأحضر القاضي والشهود وعرض عليهم فلم يروا به أثر ضرب ولا خنق وجذبوا شعره فلم يكن مسموما فسلم إلى اهله وأخذوا ماله وأملاكه ومعامليه ووكلاءه وكل من يخالطه وفيها كان بخراسان غلاء شديد ومات من أهلها خلق كثير من الجوع فعجز الناس عن دفنهم فكانوا يجمعون الغرباء والفقراء في دار إلى أن يتهيأ لهم دفنهم وتكفينهم وفيها جهز عماد الدولة ابن بويه اخاه ركن الدولة الحسن إلى بلاد الجبل وسير معه العساكر بعد عوده لما قتل مرداويج فسار إلى أصبهان فاستولى عليها وازال عنها وعن عدة من بلاد الجبل نواب وشمكير وأقبل وشمكير وجهز العساكر نحوه وبقي هو ووشمكير يتنازعان تلك البلاد وهي أصبهان وهمذان وقم وقاشان وكرج والري وكنكور وقزوين وغيرها

وفيها في آخر جمادى الآخرة شغب الجند ببغداد وقصدوا دار الوزير أبي علي بن مقلة وابنه وزاد شغبهم فمنعهم أصحاب ابن مقلة فاحتال الجند ونقبوا دار الوزير من ظهرها ودخلوها وملكوها وهرب الوزير وابنه إلى الجانب الغربي فلما سمع الساجية بذلك ركبوا إلى دار الوزير ورفقوا بالجند فردوهم وعاد الوزير وابنه إلى منازلهما واتهم الوزير بإثارة هذه الفتنة بعض أصحاب ابن ياقوت فأمر فنودي أن لا يقيم أحد منهم بمدينة السلام ثم عاود الجند الشغب حادي عشر ذي الحجة ونقبوا دار الوزير عدة نقوب فقاتلهم غلمانه ومنعوهم فركب صاحب الشرطة وحفظ السجون حتى لا تفتح ثم سكنوا من الشغب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت