فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 4996

وأقطع بلاده لجماعة منهم باغيسيان صاحب انطاكية ولما مات باغيسيان عاد ولده إلى ولاية أبيه في هذه البلاد وتوفي فضلون ببغداد سنة أربع وثمانين وهو على غاية من الإضافة في مسجد على دجلة وقد ذكرنا فيما تقدم تنقل الأحوال بمؤيد الملك عبيد الله بن نظام الملك وأنه كان عند الأمير أنز فحسن له عصيان السلطان بركيارق فلما قتل أنز سار إلى الملك محمد فأشار عليه بمخالفة أخيه والسعي في طلب السلطنة ففعل ذلك وقطع خطبة بركيارق من بلاده وخطب لنفسه بالسلطنة وستوزر مؤيد الملك واتفق قتل مجد الملك البلاساني واستيحاش العسكر من السلطان بركيارق وفارقوه وساروا نحو السلطان محمد فلقوه بخرقان فصاروا معه وساروا نحو الري وكان السلطان بركيارق لما فارقه عسكره سار مجدا إلى الري فأتاه بها الأمير ينال بن أنوشتكين الحسامي وهو من أكابر الأمراء ووصل إليه أيضا عز الملك منصور بن نظام الملك وأمه ابنة ملك الأبخاز ومعه عساكر جمة فبلغه مسير أخيه محمد إليه في العساكر فسار من الري إلى أصبهان فلم يفتح أهلها له الأبواب فسار إلى خوزستان على ما نذكره وورد السلطان محمد إلى الري ثاني ذي القعدة فوجد زبيدة خاتون والدة أخيه السلطان بركيارق قد تخلفت بعد ابنها فأخذها مؤيد الملك وسجنها في القلعة وأخذ خطها بخمسة آلاف دينار وأراد قتلها وأشار عليه ثقافة أن لايفعل ذلك فلم يقبل منهم وقالوا له العسكر محبون لولدها وإنما استوحشوا منه لأجلها ومتى قتلت عدلوا إليه فلا تغتر بهؤلاء الجند فإنهم غدروا بمن أحسن إليهم وأثق ما كان بهم فلم يصغ إلى قولهم ورفعها إلى القلعة وخنقت وكان عمرها اثنتين وأربعين سنة فلما أسر السلطان بركيارق مؤيد الملك رأى خطه في تذكرته بخمسة آلاف دينار فكان أعظم الأسباب في قتله

لما قوي أمر السلطان محمد سار إليه سعد الدولة كوهرائين من بغداد وكان قد استوحش من السلطان بركيارق فاجتمع هو وكربوقا صاحب الموصل وجكرمش صاحب الجزيرة وسرخاب بن بدر صاحب كنكور وغيرها فساروا إلى السلطان محمد فلقوه بقم فرد سعد الدولة إلى بغداد وخلع عليه وسار كربوقا وجكرمش في خدمته إلى أصبهان ولما وصل كوهرائين إلى بغداد خاطب الخليفة في الخطبة للسلطان محمد فأجاب إلى ذلك وخطب له يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة ولقب غياث الدنيا والدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت