فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 4996

ثم ملك بعده النعمان بن الأسود أربع سنين ثم استخلف أبو يعفر بن علقمة بن مالك بن عدي اللخمي ثلاث سنين ثم ملك المنذر بن امرئ القيس البدء ولقب ذا القرنين لضفيرتين كانتا له وأمه ماء السماء وهي ماوية ابنة عمرو بن جشم بن النمر بن قاسط تسعا وأربعين سنة ثم ملك ابنه عمرو بن المنذر ست عشرة سنة قال ولثماني سنين وثمانية أشهر من ولايته ولد النبي وذلك أيام أنوشروان عام الفيل فلما دات لكسرى بلاد اليمن وجه إلى سرنديب من بلاد الهند وهي أرض الجوهر قائدا من قواده في جند كثيف فقاتل ملكها فقتله واستولى عليها وحمل إلى كسرى منها أموالا عظيمة وجواهر كثيرة ولم يكن ببلاد الفرس بنات آوى فجاءت إليها من بلاد الترك في ملك كسرى أنوشروان فشق عليه ذلك وأحضره موبذان وقال له قد بلغنا تساقط هذه السباع إلى بلادنا وقد تعاظمنا ذلك فأخبرنا برأيك فيها

فقال سمعت فقهاءنا يقولون متى لم يغلب العدل الجور في البلاد بل جار أهلها غزاهم أعداؤهم وأتاهم ما يكرهون

فلم يلبث كسرى أن أتاه أن فتيانا من الترك قد غزوا أقصى بلاده فأمر وزراءه وعماله أن لا يتعدوا فيما هم بسبيله العدل ولا يعلموا في شيء منها إلا به ففعلوا ما أمرهم فصرف الله ذلك عنهم من غير حرب

كانت أرمينية وأذربيجان بعضها للروم وبعضها للخزر فبنى قباذ سورا مما يلي بعض تلك الناحية فلما توفي وملك ابنه أنوشروان وقوى أمره وغزا فرغانة والبرجان وعاد بني مدينة الشابران ومدينة مسقط ومدينة الباب والأبواب وإنما سميت أبوابا لأنها بنيت على طريق في الجبل وأسكن المدن قوما سماهم السياسجين وبنى غير هذه المدن وبنى لكلك باب قصرا من حجارة وبنى بأرض جرزان مدينة سغدبيل وانزلها السغد وابناء فارس وبنى باب اللان وفتح جميع ما كان بأيدي الروم من أرمينية وعمر مدينة أردبيل وعدة حصون وكتب إلى ملك الترك يسأله الموادعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت