فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 4996

بضعة وسبعين ألفا وكان طريقه على الجزيرة فأخذ مدينة دارا ومدينة الرها وعبر إلى الشام فملك منبج وحلب وأنطاكية وكانت أفضل مدائن الشام وفامية وحمص ومدنا كثيرة متاخمة لهذه المدائن عنوة واحتوى على ما فيها من الأموال والعروض وسبى أهل مدينة أنطاكية ونقلهم إلى أرض السواد وأمر فبنيت لهم مدينة إلى جانب مدينة طيسفون على بناء مدينة أنطاكية وأسكنهم إياها وهي التي تسمى الرومية وكور لها خمسة طساسيج طوسج النهروان الأعلى وطوسج النهروان الأوسط وطوسج النهروان الأسفل وطوسج بادرايا وطوسج باكسايا وأجرى على السبي الذين نقلهم إليها من أنطاكية الأرزاق وولى القيام بأمرهم رجلا من نصارى الأهواز ليستانسوا به لموافقته في الدين

وأما سائر مدن الشام ومصر فإن غطيانوس ابتاعها من كسرى بأموال عظيمة حملها إليه وضمن له فدية يحملها إليه كل سنة على أن لا يغزو بلاده فكانوا يحملونها كل عام وسار أنوشروان من الروم إلى الخزر فقتل منهم وغنم وأخذ منهم بثأر رعيته ثم قصد اليمن فقتل فيها وغنم وعاد إلى المدائن وقد ملك ما دون هرقلة وما بينه وبين البحرين وعمان وملك النعمان بن المنذر على الحيرة وأكرمه وسار نحو الهياطلة ليأخذ بثأر جده فيروز وكان أنوشروان قد صاهر خاقان قبل ذلك ودخل كسرى بلادهم فقتل ملكهم واستأصل أهل بيته وتجاوز بلخ وما وراء النهر وأنزل جنوده فرغانة ثم عاد إلى المدائن وغزا البرجان ثم رجع وأرسل جنوده إلى اليمن فقتلوا الحبشة وملكوا البلاد

وكان ملكه ثمانيا وأربعين سنة وقيل سبعا وأربعين سنة

وكان مولد رسول الله في آخر ملكه

وقيل ولد عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله لأربع وعشرين سنة مضت من ملك أنوشروان وولد رسول الله سنة اثنين وأربعين من ملكه

قال هشام بن الكلبي ملك العرب من قبل ملوك الفرس بعد الأسود بن المنذر أخوه المنذر بن المنذر بن النعمان سبع سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت