فهرس الكتاب

الصفحة 4072 من 4996

في هذه السنة في ذي القعدة توفي قوام الدولة كربوقا عند مدينة خوي وكان السلطان بركيارق قد أرسله في العام الماضي إلى أذربيجان كما ذكرناه فاستولى على أكثرها وأتى إلى خوي فمرض بها ثلاثة عشر يوما وكان معه أصبهبذ صباوة بن خمارتكين وسنقرجه فوصى إلى سنقرجه وأمر الأتراك بطاعته وأخذ له على عسكره العهد ومات على أربعة فراسخ من خوي ولف في زلية لعدم ما يكفن فيه ودفن بخوي وسار سنقرجه وأكثر العسكر إلى الموصل فتسلمها

فأقام بها ثلاثة أيام وكان أعيان الموصل قد كاتبوا موسى التركماني وهو بحصن كيفا ينوب عن كربوقا فيها وسألوه أن يبادر إليهم ليسلموا إليه البلد فسار مجدا فسمع سنقرجه بوصوله فظن أنه جاء إليه خدمة له فخرج ليستقبله في أهل البلد فلما تقاربا نزل كل واحد منهما لصاحبه عن فرسه واعتنقا وبكيا على قوام الدولة فتسايرا فقال سنقرجه لموسى في جملة حديثه أنا مقصودي من جميع ما كان لصاحبنا المخدة والمنصب والأموال والولايات لكم وبحكمكم

فقال موسى من نحن حتى يكون لنا مناصب ودسوت الأمر في هذا إلى السلطان يرتب فيه من يريد ويولي من يختار وجرى بينهما محاورات فجذب سنقرجه سيفه وضربه صفحا من يريد ويولي من يختار وجرى بينهما محاورات فجذب سنقرجه سيفه وضربه صفحا على رأسه فجرحه فألقى موسى نفسه إلى الأرض وجذب سنقرجه فألقاه إلى الأرض وكان مع موسى ولد منصور بن مروان الذي كان أبوه صاحب ديار بكر فجذب سكينا وضرب بها رأس سنقرجه فأرثه ودخل موسى البلد وخلع على أصحاب سنقرجه وطيب نفوسهم فصارت الولاية له

ولما سمع شمس الدولة جكرمش صاحب جزيرة ابن عمر الخبر قصد نصيبين وتسلمها وسار موسى قاصدا إلى الجزيرة فلما قارب جكرمش غدر بموسى عسكره وصاروا مع جكرمش فعاد موسى إلى الموصل وقصده جكرمش وحصره مدة طويلة فاستعان موسى بالأمير سقان بن أرتق وهو يومئذ بديار بكر وأعطاه حصن كيفا وعشرة آلاف دينار فسار إليه فرحل جكرمش عنه وخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت