فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 4996

طغرل بلغه عصيان داود ابن أخيه السلطان محمود بأذربيجان فسار إليه وحصره بقلعة رونزر وكان قد تحصن بها واشتغل بحصره فجمع الملك طغرل العساكر واستمال بعض قواد مسعود ولم يزل يفتح البلاد فكثرت عساكره وقصد مسعودا فلما قارب قزوين سار مسعود نحوه فلما تراءى العسكر فارق مسعودا من أمرائه من كان قد استماله طغرل فبقي في قلة من العسكر فولى منهزما أواخر رمضان وأرسل إلى المسترشد بالله في القدوم لبغداد فأذن له وكان نائبه بأصفهان البقش السلاحي ومعه الملك سلجوق شاه فلما سمع بانهزام مسعود قصد بغداد أيضا فنزل سلجوق شاه بدار السلطان فأكرمه الخليفة وأنفذ إليه عشرة آلاف دينار

ثم قدم مسعود بغداد وأكثر أصحابه ركاب جمال لعدم ما يركبونه ولقي في طريقه شدة فأرسل إليه الخليفة الدواب والخيام والآلات وغيرها من الأموال والثياب فدخل الدار السلطانية ببغداد منتصف شوال وقام طغرل بهمذان

في هذه السنة اجتمع أتابك زنكي وتمرتاش صاحب ماردين وقصدا مدينة آمد فحصراها فأرسل صاحبها إلى داود بن سقمان صاحب حصن كيفا يستنجده فجمع عساكره وغيرها وسار نحو آمد ليرحلهما عنها فالتقوا على باب آمد وتصافوا في جمادى الآخرة فاقتتلوا فانهزم داود وعاد مفلولا وقتل جماعة من عسكره

واقام زنكي وتمرتاش على آمد محاصرين لها وقطعا الشجر وشعثا البلد ثم عادا عنها من غير بلوغ غرض فقصد زنكي قلعة الصور من ديار بكر وحصرها وضايقها فملكها في رجب من هذه السنة واتصل به ضياء الدين أبو سعيد بن الكفرتوثي فاستوزره زنكي وكان حسن الطريقة عظيم الرياسة والكفاية محبا للخير

في هذه السنة استولى عماد الدين زنكي على جميع قلاع الأكراد الحميدية منها قلعة العقر وقلعة شوش وغيرهما

وكان لما ملك الموصل أقر صاحبها الأمير عيسى الحميدي على ولايتها وأعمالها ولم يعترضه على شيء مما هو بيده

فلما حضر المسترشد إلى الموصل حضر عيسى هذا عنده وجميع الأكراد عنده فأكثر فلما رحل المسترشد عن الموصل أمر زنكي أن تحصر قلاعهم فحصرت مدة طويلة وقوتلت قتالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت