فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 4996

فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع وأن لا يكونوا بعرض فتنة وعوضه عما أخذ منه

وفيها أعني سنة سبع عشرة اعتمر عمر بن الخطاب وبنى المسجد الحرام ووسع فيه وأقام بمكة عشرين ليلة وهدم على قوم أبوا أن يبيعوا ووضع أثمان دورهم في بيت المال حتى أخذوها وكانت عمرته في رجب واستخلف على المدينة زيد بن ثابت وأمر بتجديد أنصاب الحرم فأمر بذلك مخرمة بن نوفل والأزهر بن عبد عوف وحويطب بن عبد العزى وسعيد بن يربوع واستأذنه أهل المياه في أن يبنوا منازل بين مكة والمدينة فأذن لهم وشرط عليهم أن ابن السبيل أحق بالظل والماء وفيها تزوج عمر أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهب ابنة فاطمة بنت رسول الله ودخل في ذي القعدة

قيل كان عمر يقول لما أخذت الأهواز وما يليها وددت أن بيننا وبين فارس جبلا من نار لا نصل إليهم منه ولا يصلون إلينا وقد كان العلاء بن الحضرمي على البحرين أيام أبي بكر فعزله عمر وجعل موضعه قدامة بن مظعون ثم عزل قدامة وأعاد العلاء يناوئ سعد بن أبي وقاص ففاز العلاء في قتال أهل الردة بالفضل فلما ظفر سعد بأهل القادسية وأزاح الأكاسرة عن الدار وأخذ حدود ما يلي السواد جاء بأعظم مما فعله العلاء فأراد العلاء أن يصنع في الفرس شيئا ولم ينظر في ما بين فضل الطاعة والمعصية وقد كان عمر نهاه عن الغزو في البحر ونهى غيره أيضا اتباعا لرسول الله وأبي بكر وخوف الغرر فندب العلاء الناس إلى فارس فأجابوه وفرقهم أجنادا على أحدها الجارود بن المعلى وعلى الآخر سوار بن همام وعلى الآخر خليد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت