فهرس الكتاب

الصفحة 4744 من 4996

وصل إلى بغداد أمير كبير من أمراء مصر اسمه ابو الهيجاء ويعرف بالسمين لأنه كان كثير السمن وكان من أكابر أمراء مصر وكان في أقطاعه أخيرا البيت المقدس وغيره مما يجاوره فلما ملك العزيز والعادل مرتبة دمشق من الأفضل أخذ القدس منه ففارق الشام وعبر الفرات إلى الموصل ثم انحدر إلى بغداد لأنه طلب من ديوان الخلافة فلما وصل إليها أكرم إكراما كثيرا ثم أمر بالتجهيز والمسير الى همذان مقاما على عساكر البغدادية فسار إليها والتقى عندها بالملك أوزبك بن البهلوان وأمير علم وابنه وابن سطمش وغيرهم وهم قد كاتبوا الخليفة بالطاعة فلما اجتمع بهم وثقوا إليه ولم يحذروه فقبض على أوزبك وابن سطمش وابن قرا بموافقة من أمير علم فلما وصل الخبر بذلك إلى بغداد أنكرت هذه الحال على إبي الهيجاء وأمر بالإفراج عن الجماعة وسيرت لهم الخلع من بغداد تطييبا لقلوبهم فلم يسكنوا بعد هذه الحادثة ولا آمنوا ففارقوا أبا الهيجاء السمين فخاف الديوان فلم يرجع إليه ولم يمكنه أيضا المقام فعاد يريد إربل لأنه من بلدها هو فتوفي قبل وصوله إليها وهو من الأكراد الحكمية من بلد إربل

في هذه السنة في شوال ملك العادل أبو بكر بن أيوب مدينة يافا من الساحل الشامي وهو بيد الفرنج لعنهم الله وسبب ذلك أن الفرنج كان قد ملكهم الكندهري على ما ذكرناه قبل وكان الصلح قد استقر بين المسلمين والفرنج أيام صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمه الله تعالى فلما توفي وملك أولاده بعده كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت