فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 4996

أمر فماذا تريدون أترون بن عدي يسلمون لكن صاحبهم هكذا خلوا عن الرجل وكان الرجل العاص بن وائل السهمي قال عمر لما أسلمت أتيت باب أبي جهل بن هشام فضربت عليه بابه فخرج إلي وقال مرحبا بابن أخي ما جاء بك قلت جئت لأخبرك أني قد أسلمت وآمنت بمحمد وصدقت ما جاء به قال فضرب الباب في وجهي وقال قبحك الله وقبح ما جئت به وقيل في إسلامه غير هذا

ولما رأت قريش الاسلام يفشو ويزيد وأن المسلمين قووا بإسلام حمزة وعمر وعاد إليهم عمرو بن العاص وعبد الله بن أمية من النجاشي بما يكرهون من منع المسلمين عنهم وأمنهم عنده ائتمروا في أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه على أن لا ينكحوا بني هاشم وبني المطلب ولا ينكحوا إليهم ولا يبيعوهم ولا يبتاعون منهم شيئا فكتبوا بذلك صحيفة وتعاهدوا على ذلك ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا لذلك الأمر على أنفسهم فلما فعلت قريش ذلك انحازت بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا وخرج من بني هاشم أبو لهب بن عبد المطلب إلى قريش فلقي هندا بنت عتبة فقال كيف رأيت نصري اللات والعزة قالت لقد أحسنت فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا لا يصل إلى أحد منهم شيء إلا سرا وذكروا أن أبا جهل لقي حكيم بن حزام بن خويلد ومعه قمح يريد به عمته خديجة وهي عند رسول الله في الشعب فتعلق به وقال والله لا تبرح حتى أفضحك فجاء أبو البختري بن هشام فقال مالك وله عنده طعام لعمته أفتمنعه أن يحمله إليها خل سبيله فأبى أبو جهل فنال منه فضربه أبو البختري بلحى جمل فشجه ووطئه وطئا شديدا وحمزة ينظر إليهم وهم يكرهون أن يبلغ النبي ذلك فيشمت بهم هو والمسلمون ورسول الله يدعو الناس سرا وجهرا والوحي متتابع إليه فبقوا كذلك ثلاث سنين

وقام في نقض الصحيفة نفر من قريش وكان أحسنهم بلاء فيه هشام بن عمرو بن الحارث بن عمرو بن لؤي وهو ابن أخي نضلة بن هشام بن عبد مناف لأمه وكان يأتي بالبعير قد أوقر طعاما ليلا ويستقبل به الشعب ويخلع خطامه فيدخل الشعب فلما رأى ما هم فيه وطول المدة عليهم مشى إلى زهير بن أبي أمية بن المغيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت