فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 4996

في هذه السنة كان فتح الباب وكان عمر رد أبا موسى إلى البصرة وبعث سراقة بن عمرو وكان يدعى ذا النور إلى الباب وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة وكان أيضا يدعى ذا النور وجعل على إحدى مجنبتيه حذيفة بن أسيد الغفاري وعلى الأخرى بكير بن عبد الله الليثي وكان بكير سبقه إلى الباب وجعل على المقاسم سلمان بن ربيعة الباهلي فسار سراقة فلما خرج من أذربيجان قدم بكير إلى الباب وكان عمر قد أمد سراقة بحبيب بن مسلمة من الجزيرة وجعل مكانه زياد بن حنظلة

ولما أطل عبد الرحمن بن ربيعة على الباب والملك بها يومئذ شهريار وهو من ولد شهريار الذي أفسد بني إسرائيل وأغزى الشام بهم فكاتبه شهريار واستأمنه على أن يأتيه ففعل فأتاه فقال إني بإزاء عدو كلب وأمم مختلفة ليست لهم أحساب ولا ينبغي لذي الحسب والعقل أن يعينهم على ذي الحسب ولست من القبج ولا الأرمن في شيء وإنكم قد غلبتم على بلادي وأمتي فأنا اليوم منكم ويدي مع أيديكم وجزيتي إليكم والنصر لكم والقيام بما تحبون فلا تسوموننا الجزية فتوهنوننا بعدوكم قال فسيره عبد الرحمن إلى سراقة فلقيه بمثل ذلك فقبل منه سراقة ذلك وقال لا بد من الجزية ممن يقيم ولا يحارب العدو فأجابه إلى ذلك وكتب سراقة في ذلك إلى عمر فأجازه عمر واستحسنه

لما فرغ سراقة من الباب أرسل بكير بن عبد الله وحبيب بن مسلمة وحذيفة بن أسيد وسلمان بن ربيعة إلى أهل تلك الجبال المحيطة بأرمينية فوجه بكيرا إلى موقان وحبيبا إلى تفليس وحذيفة إلى جبال اللان وسلمان إلى الوجه الآخر وكتب سراقة بالفتح إلى عمر وبإرسال هؤلاء النفر إلى الجهات المذكورة فأتى عمر أمر لم يظن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت