فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 4996

عليه من أمورهم شيء عيونه ذاكية وهو معني بما يليه وكان قد اتخذ حبالا كهيئة السلاليم وأوهاقا فلما أمسى ذلك اليوم نهض هو ومن معه من جنده الذين قدم عليهم وتقدمهم هو والقعقاع بن عمرو ومذعور بن عدي وأمثاله وقالوا إذا سمعتم تكبيرا على السور فأرقوا إلينا واقصدوا الباب

فلما وصل هو وأصحابه إلى السور ألقوا الحبال فعلق بالشرف منها حبلان فصعد فيهما القعقاع ومذعور وأثبتا الحبال بالشرف وكان ذلك المكان أحصن موضع بدمشق وأكثره ماء وأشده مدخلا فصعد المسلمون ثم انحدر خالد وأصحابه وترك بذلك المكان من يحميه وأمرهم بالتكبير فكبروا فأتاهم المسلمون إلى الباب والى الحبال وانتهى خالد إلى من يليه فقتلهم وقصد الباب فقتل البوابين وثار أهل المدينة لا يدرون ما الحال وتشاغل أهل كل ناحية بما يليهم وفتح خالد الباب وقتل كل من عنده من الروم فلما رأى الروم ذلك قصدوا باب عبيدة وبذلوا له الصلح فقبل منهم وفتحوا له الباب وقالوا له ادخل وامنعنا من أهل ذلك الجانب ودخل أهل كل باب بصلح مما يليهم ودخل خالد عنوة فالتقى خالد والقواد في وسطها هذا قتلا ونهبا وهذا صفحا وتسكينا فأجروا ناحية خالد مجرى الصلح وكان صلحهم على المقاسمة وقسموا معهم للجنود التي عند فحل وعند حمص وغيرهم ممن هو ردء للمسلمين وأرسل أبو عبيدة إلى عمر بالفتح فوصل كتاب عمر إلى أبي عبيدة يأمره بإرسال جند العراق نحو العراق إلى سعد بن أبي وقاص فأرسلهم وأمر عليهم هاشم بن عتبة المرقال وكانوا قد قتل منهم فأرسل أبو عبيدة عوض من قتل وكان ممن أرسل الأشتر وغيره وسار أبو عبيدة إلى فحل

فلما فتحت دمشق سار أبو عبيدة إلى فحل واستخلف على دمشق يزيد بن أبي سفيان في خيله وبعث خالدا على المقدمة وعلى الناس شرحبيل بن حسنة وكان على المجنبتين أبو عبيدة وعمرو بن العاص وعلى الخيل ضرار بن الأزور وعلى الرجال عياض بن غنم وكان أهل فحل قد قصدوا بيسان فهم بها فنزل شرحبيل بالناس فحلا وبينهم وبين الروم تلك المياه والأوحال وكتبوا إلى عمر بالخبر وهم يحدثون أنفسهم بالمقام ولا يريدون أن يريموا فحلا حتى يرجع جواب كتابهم من عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت