فهرس الكتاب

الصفحة 4985 من 4996

في هذه السنة يوم السبت الثامن والعشرين من رمضان انهزم جلال الدين خوارزمشاه من علاء الدين كيقباذ بن كيخسرو بن قلج ارسلان صاحب بلاد الروم قونية واقصروا وسيواس وملطية وغيرها ومن الملك الأشرف صاحب دمشق وديار الجزيرة وخلاط وسبب ذلك ان جلال الدين كان قد اطاعه صاحب ارزن الروم وهو ابن عم علاء الدين ملك الروم وبينه وبين علاء الدين عداوة مستحكمة وحضر صاحب ارزن الروم عند جلال الدين على خلاط واعانه على حصرها فخافهما علاء الدين فأرسل الى الملك الكامل وهو حينئذ بحران يطلب منه ان يحضر اخاه الأشرف من دمشق فإنه كان مقيما بها بعد ان ملكها وتابع علاء الدين الرسل بذلك خوفا من جلال الدين فأحضر الملك الكامل أخاه الأشرف من دمشق فحضر عنده ورسل علاء الدين اليهما متتابعة يحث الأشرف على المجيء اليه والاجتماع به حتى قيل إنه في يوم واحد وصل إلى الكامل والأشرف من علاء الدين خمسة رسل ويطلب من الجميع وصول الأشرف إليه ولو وحده فجمع عساكر الجزيرة والشام وسار إلى علاء الدين فاجتمعا بسيواس وسارا نحو خلاط فسمع جلال الدين بهما فسار اليهما مجدا في السير فوصل اليهما بمكان يعرف بباسي حمار وهو من اعمال ارزنجان فالتقوا هناك وكان مع علاء الدين خلق كثير قيل كانوا عشرين الف فارس وكان مع الأشرف نحو خمسة آلاف إلا انهم من العساكر الجيدة الشجعان لهم السلاح الكثير والدواب الفارهة من العربيات وكل منهم قد جرب الحرب وكان المقدم عليهم امير من أمراء عساكر حلب يقال له عز الدين عمر بن علي وهو من الأكراد الهكارية ومن الشجاعة في الدرجة العليا وله الأوصاف الجميلة والأخلاق الكريمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت