فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 4996

فتعرض أحد الأرمن لبعض حرم المسلمين فلحق المسلمين غيرة عظيمة فجردوا سيوفهم فاغتاظ الدمستق لذلك فأمر بقتل جميع المسلمين وكانوا أربعمائة رجل وقتل النساء والصبيان ولم يترك إلا من يصلح أن يسترق فلما أدركه الصوم انصرف على أنه يعود بعد العيد وخلف جيشه بقيسارية

وكان ابن الزيات صاحب طرسوس قد خرج في أربعة آلاف رجل من الطرسوسيين فأوقع بهم الدمستق فقتل أكثرهم وقتل أخا لابن الزيات فعاد إلى طرسوس وكان قد قطع الخطبة لسيف الدولة بن حمدان فلما أصابهم هذا الوهن اعاد أهل البلد الخطبة لسيف الدولة وراسلوه بذلك فلما علم ابن الزيات حقيقة الأمر صعد إلى روشن في داره فألقى نفسه منه إلى نهر تحته فغرق وراسل أهل بغراس الدمستق وبذلوا له مائة ألف درهم فأقرهم وترك معارضتهم

في هذه السنة استولى الروم على مدينة حلب دون قلعتها وكان سبب ذلك أن الدمستق سار إلى حلب ولم يشعر به المسلمون لأنه كان قد خلف عسكره بقيساريه ودخل بلادهم كما ذكرناه فلما قضى صوم النصارى خرج إلى عسكره من البلاد جريدة ولم يعلم به أحد وسار بهم فعند وصوله سبق خبره وكبس مدينة حلب ولم يعلم به سيف الدولة بن حمدان ولا غيره فلما بلغها وعلم سيف الدولة الخبر أعجله الأمر عن الجمع والاحتشاد فخرج إليه فيمن معه فقاتله فلم يكن له قوة الصبر لقلة من معه فقتل أكثرهم ولم يبق من أولاد داود بن حمدان أحد قتلوا جميعهم

فانهزم سيف الدولة في نفر يسير وظفر الدمستق بداره وكانت خارج مدينة حلب تسمى الدارين فوجد فيها لسيف الدولة ثلاثمائة بدرة من الدراهم وأخذ له ألفا وأربعمائة بغل ومن خزائن السلاح ما لا يحصى فأخد الجميع وخرب الدار وملك الحاضر وحصر المدينة فقاتله أهلها وهدم الروم في السور ثلمة فقاتلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت