فهرس الكتاب

الصفحة 3776 من 4996

العسكر تحت دار المملكة ومنعوا الناس من نهبها ولما توفي كان ولده الأكبر الملك العزيز أبو منصور بواسط على عادته فكاتبه الأجناد بالطاعة وشرطوا عليه تعجيل ما جرت به العادة من حق البيعة فترددت المراسلات بينهما في مقداره وتأخيره لفقده وبلغ موته إلى الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة فكاتب القواد والأجناد ورغبهم في المال وكثرته وتعجيله فمالوا إليه وعدلوا عن الملك العزيز

وأما الملك العزيز فإنه أصعد إلى بغداد لما قرب الملك أبو كاليجار منها على مانذكره سنة ست وثلاثين عازما على قصد بغداد ومعه عسكره فلما بلغ النعمانية غدر به عسكره ورجعوا إلى واسط وخطبوا لأبي كاليجار فلما رأى ذلك مضى إلى نور الدلة دبيس بن مزيد لأنه بلغه ميل جند بغداد إلى أبي كاليجار وسار من عند دبيس إلى قرواش بن المقلد فاجتمع به بقربه خصة من أعمال بغداد وسار معه إلى الموصل ثم فارقه وقصد أبا الشوك لأنه حموه فلما وصل إلى أبي الشوك غدر به وألزمه بطلاق ابنته ففعل وصار عنه إلى إبراهيم ينال أخي طغرلبك وتنقلت به الأحوال حتى قدم بغداد في نفر يسير عازما على استمالة العسكر وأخذ الملك فثار به أصحاب الملك أبي كاليجار فقتل بعض من عنده وسار هو مختفيا فقصد نصر الدولة بن مروان فتوفي عنده بميافارقين وحمل إلى بغداد ودفن عند أبيه بمقابر قريش في مشهد باب التبن سنة إحدى وأربعين

وقد ذكر الشيخ أبو الفرج بن الجوزي أنه آخر ملوك بني بويه وليس كذلك فإنه ملك بعده أبو كاليجار ثم الملك الرحيم بن أبي كاليجار وهو آخرهم على ما تراه وأما الملك أبو كاليجار فلم تزل الرسل تتردد بينه وبين عسكر بغداد حتى استقر الأمر له وحلفوا وخطبوا له ببغداد في صفر من سنة ست وثلاثين وأربعمائة على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة سير الملك أبو الفتح مودود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين عسكرا مع حاجب له إلى نواحي خراسان فأرسل إليهم داود أخو طغرلبك وهو صاحب خراسان ولده ألب أرسلان في عسكر فالتقلوا واقتتلوا فكان الظفر للملك ألب أرسلان وعاد عسكر غزنة منهزما

وفيها أيضا في صفر سار جمع من الغز الى نوحي بست وفعلوا ما عرف منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت