فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 4996

وكان أمره من الأحداث أيام ملوك الطوائف

قيل لم ينسب أحد من الأنبياء إلى أمه إلا عيسى بن مريم ويونس بن متى وهي أمه وكان من قرية من قرى الموصل يقال لها نينوى وكان قومه يعبدون الأصنام فبعثه الله إليهم بالنهي عن عبادتها والأمر بالتوحيد فأقام فيهم ثلاثا وثلاثين سنة يدعوهم فلما يؤمن غير رجلين فلما أيس من إيمانهم دعا عليهم فقيل له ما أسرع ما دعوت على عبادي ارجع إليهم فادعهم أربعين يوما فدعاهم سبعة وثلاثين يوما فلم يجيبوه فقال لهم إن العذاب يأتيكم إلى ثلاثة أيام وآية ذلك أن ألوانكم تتغير

فلما أصبحوا تغيرت ألوانهم فقالوا قد نزل بكم ما قال يونس ولم نجرب عليه كذبا فانظروا فإن يبت فيكم فأمنوا من العذاب وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب يصبحكم فلما كانت ليلة الأربعين أيقن يونس بنزول العذاب فخرج من بين أظهرهم فلما كان الغد تغشاهم العذاب فوق رؤوسهم خرج عليهم غيم أسود هائل يدخن دخانا شديدا ثم نزل إلى المدينة فاسودت منه سطوحهم فلما رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك فطلبوا يونس فلم يجدوه فألهمهم الله التوبة فأخلصوا النية في ذلك وقصدوا شيخا وقالوا له قد نزل بنا ما ترى فما نفعل

قال آمنوا بالله وتوبوا وقولوا يا حي يا قيوم يا حي حين لاحي ويا حي محيي الموتى يا حي لا إله إلا أنت فخرجوا من القرية إلى مكان رفيع فيه براز من الأرض وفرقوا بين كل دابة وولدها ثم عجوا إلى الله واستقالوه وردوا المظالم جميعا حتى إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت