فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 4996

واخذوا طريق الجزيرة وتوجه كل أمير إلى الكورة التي أمر عليها وخرج عمر من المدينة فأتى الجابية لأبي عبيدة مغيثا يريد حمص ولما بلغ أهل الجزيرة الذي أعانوا الروم على أهل حمص وهم معهم خبر الجنود الإسلامية تفرقوا إلى بلادهم وفارقوا الروم فلما فارقوهم استشار أبو عبيدة خالدا في الخروج إلى الروم فأشار به فخرج إليهم فقاتلهم ففتح الله عليه

وقدم القعقاع بن عمرو بعد الوقعة بثلاثة أيام فكتبوا إلى عمر بالفتح وبقدوم المدد عليهم والحكم في ذلك فكتب إليهم أن أشركوهم فإنهم نفروا إليكم وأنفرق لهم عدوكم وقال جزى الله أهل الكوفة خيرا يكفون حوزتهم ويمدون أهل الأمصار فلما فرغوا رجعوا

وفي هذه السنة فتحت الجزيرة قد ذكرنا إرسال سعد العساكر إلى الجزيرة فخرج عياض بن غنم ومن معه فأرسل سهيل بن عدي إلى الرقة وقد ارفض أهل الجزيرة عن حمص إلى كورهم حين سمعوا بأهل الكوفة فنزل عليهم فأقام يحاصرهم حتى صالحوه فبعثوا في ذلك إلى عياض وهو في منزل وسط بين الجزيرة فقبل منهم وصالحهم وصاروا ذمة

وخرج عبد الله بن عتبان على الموصل إلى نصيبين فلقوه بالصلح وصنعوا كصنع أهل الرقة فكتبوا إلى عياض فقبل منهم وعقد لهم

وخرج الوليد بن عقبة فقدم على عرب الجزيرة فنهض معه مسلمهم وكافرهم إلا إياد بن نزار فإنهم دخلوا أرض الروم فكتب الوليد بذلك إلى عمر ولما أخذوا الرقة ونصيبين ضم عياض إليه سهيلا وعبد الله وسار بالناس إلى حران فلما وصل أجابه أهلها إلى الجزية فقبل منهم ثم إن عياضا سرح سهيلا وعبد الله إلى الرها فأجابوهما إلى الجزية وأجروا كل ما أخذوه من الجزيرة عنوة مجرى الذمة فكانت الجزيرة أسهل البلدان فتحا ورجع سهيل وعبد الله إلى الكوفة وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت