فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 4996

في هذه السنة سار يمين الدولة محمود بن سبكتكين نحو الري فانصرف منوجهر بن قابوس من بين يديه وهو صاحب جرجان وطبرستان وحمل إليه أربعمائة ألف دينار وأنزلا كثيرة وكان مجد الدولة بن فخر الدولة بن بويه صاحب الري قد كاتبه يشكو إليه جنده وكان متشاغلا بالنساء ومطالعة الكتب ونسخها وكانت والدته تدبر مملكته فلما توفيت طمع جنده فيه واختلفت أحواله فحين وصلت كتبه إلى محمود سير إليه جيشا وجعل مقدمتهم حاجبه وأمره أن يقبض إلى مجد الدولة

فلما وصل العسكر إلى الري ركب مجد الدولة يلتقيهم فقبضوا عليه وعلى أبي دلف وولده

فلما انتهى الخبر إلى يمين الدولة بالقبض عليه سار إلى الري فوصلها في ربيع الآخر ودخلها وأخذ من الأموال الف الف دينار ومن الجواهر ما قيمته خمسمائة ألف دينار ومن الثياب ستة آلاف ثوب ومن الآلات وغيرها ما لا يحصى وأحضر مجد الدولة وقال له أما قرأت شاه نامه وهو تاريخ الفرس وتاريخ الطبري وهو تاريخ المسلمين قال بلى

قال ما حالك حال من قرأها أما لعبت بالشطرنج قال بلى

قال فهل رأيت شاها يدخل على شاه قال لا

قال فما حملك على ان سلمت نفسك الى من هو أقوى منك ثم سيره إلى خراسان مقبوضا

ثم ملك قزوين وقلاعها ومدينة ساوة وآبه ويافت وقبض على صاحبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت