فهرس الكتاب

الصفحة 3364 من 4996

دنانير من صفر وألبسوها الذهب وجعلوها في أسافل الأكياس وجعلوا الذهب الخالص على رؤوسها وحمل إليه

فأرسل إلى المعز أن يخرج في عسكره يوم كذا ويقاتلونه وهو في الجهة الفلانية فإنه ينهزم ففعل المعز ذلك فانهزم وتبعه العرب كافة فلما رآه الحسن القرمطي منهزما تحير في أمره وثبت وقاتل بعسكره إلا أن عسكر المعز طمعوا فيه وتابعوه الحملات عليه من كل جانب فأرهقوه فولى منهزما واتبعوا أثره وظفروا بمعسكره فأخذوا من فيه أسرى وكانوا نحو ألف وخمسمائة أسير فضربت أعناقهم ونهب ما في المعسكر وجرد المعز القائد أبا محمد بن إبراهيم بن جعفر في عشرة آلاف رجل وأمره باتباع القرامطة والإيقاع بهم فاتبعهم وتثاقل في سيره خوفا أن ترجع القرامطة إليه وأما هم فإنهم ساروا حتى نزلوا أذرعات وساروا منها إلى بلدهم الإحساء ويظهرون أنهم يعودون

لما بلغ المعز إنهزام القرمطي من الشام وعوده إلى بلاده أرسل القائد ظالم بن موهوب العقيلي واليا على دمشق فدخلها وعظم حاله وكثرت جموعه وأمواله وعدته لأن أبا المنجا وابنه صاحبي القرمطي كانا بدمشق ومعهما جماعة من القرامطة فأخذهم ظالم وحبسهم وأخذ أموالهم وجميع ما يملكونه ثم إن القائد أبا محمود الذي سيره المعز يتبع القرامطة وصل إلى دمشق بعد وصول ظالم إليها بأيام قليلة فخرج ظالم متلقيا له مسروا بقدومه لأنه كان مستشعرا من عود القرمطي إليه فطلب منه أن ينزل بعسكره بظاهر دمشق ففعل وسلم إليه أبا المنجا وابنه ورجلا آخر يعرف بالنابلسي وكان هرب من الرملة وتقرب إلى القرمطي فأسر بدمشق أيضا فحملهم أبو محمد إلى مصر فسجن أبو المنجا وابنه وقيل للنابلسي أنت الذي قلت لو أن معي عشرة اسهم لرميت تسعة في المغاربة وواحدا في الروم فاعترف فسلخ جلده وحشي تبنا وصلب ولما نزل أبو محمود بظاهر دمشق امتدت أيدي أصحابه بالعبث والفساد وقطع الطريق فاضطرب الناس وخافوا ثم إن صاحب الشرطة أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت