فهرس الكتاب

الصفحة 4294 من 4996

بعده ولده علي وكانت والدته خديجة بنت الحسن أخت إبراهيم إبراهيم وعيسى وهما من الأمراء مع زنكي وكانا بالموصل فأرسلها ولدها علي إلى أخويها وطلبا له الأمان من زنكي وحلفاه له ففعل ونزل إلى خدمة زنكي وأقره على قلاعه واشتغل زنكي بفتح قلاع الهكارية وكان الشعباني بيد أمير من المهرانية اسمه الحسن بن عمر فأخذه منه وقربه منه لكبره وقلة أعماله

وكان نصير الدين يكره صاحب الربية وغيرها فحسن لزنكي القبض عليه فأذن له في ذلك فقبض عليه ثم ندم زنكي على قبضه فأرسل إلى نصير الدين أن يطلقه فرآه قد مات قيل إن نصير الدين قتله ثم أرسل العسكر إلى قلعة الربية فنازلوها بغتة فملكوها في ساعة وأسروا كل من بها من ولد علي وإخوته وأخواته وكانت والدة علي خديجة غائبة فلم توجد فلما سمع زنكي الخبر بفتح الربية سرة وأمر أن تسير العساكر إلى باقي القلاع التي لعلي فسارت العساكر فحصروها فرأوها منيعة فراسلهم زنكي ووعدهم الإحسان فأجابوه إلى التسليم على شرط أن يطلق كل من في السجن منهم فلم يجبهم إلى ذلك إلا أن يسلموا أيضا قلعة كواشي فمضت خديجة والدة علي إلى صاحب كواشي واسمه خول وهارون وهو من المهرانية فسألته النزول عن كواشي فأجابها إلى ذلك وتسلم زنكي القلاع وأطلق الأسرى فلم يسمع بمثل هذا فقال ينزل عن مثل كواشي لقول امرأة فإما أن يكون أعظم الناس مروءة لا يرد من دخل بيته و إما أن يكون أقل الناس عقلا واستقامت ولاية الجبال

في هذه السنة أوقع الدانشمد صاحب ملطية بالفرنج الذين بالشام فقتل كثيرا منهم وفيها اصطلح الخليفة وأتابك زنكي

وفيها في ربيع الأول عزل أنو شروان بن خالد عن وزارة الخليفة

وفيها توفيت أم المسترشد بالله

وفيها سير المسترشد عسكر إلى تكريت فحصروا مجاهد الدين بهروز فصانع عنها بمال فعادوا عنه

وفيها اجتمع جمع من العساكر السنجرية مع الأمير أرغش وحصروا قلعة كردكوه بخراسان وهي للاسماعيلية وضيقوا على أهلها وطال حصرها وعدمت عندهم الأقوات فأصاب أهلها تشنج وكزاز وعجز كثير منهم عن القيام فضلا عن القتال فلما ظهرت أمارات الفتح رحل الأمير أرغش فقيل إنهم حملوا إليه مالا كثيرا وأعلاقا نفيسة فرحل عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت