فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 4996

فلما هلك عمرو وتفرقت حمير وثب عليهم رجل من حمير لم يكن من بيوت المملكة يقال له لختيعة تنوف ذو شناتر فملكهم في قول ابن إسحاق فقتل خيارهم وعاث ببيوت أهل المملكة منهم وكان أمرأ فاسقا يزعمون أنه كان يعمل عمل قوم لوط فكان إذا سمع بغلام من أبناء الملوك أنه قد بلغ أرسل إليه فوقع عليه في مشربة لئلا يملك بعد ذلك ثم يطلع إلى حرسه وجنده قد أخذ سواكا في فيه يعلمهم أنه قد فرغ منه ثم يخلي سبيله فيفضحه

كان من أبناء الملوك ذرعة ذو نواس بن تبان أسعد بن كرب وكان صغيرا حين أصيب أخوه حسان فشب غلاما جميلا ذا هيئة فبعث إليه لختيعة ليفعل به ما كان يفعل بغيره فأخذ سكينا لطيفا فجعله بين نعله وقدمه ثم انطلق إليه من رسوله فلما خلا به في المشربة قتله ذو نواس بالسكين ثم احتز رأسه فجعله في كوة مشربته التي يطلع منها ثم أخذ سواكه فجعله في فيه ثم خرج فقالوا له ذو نواس رطب أم يابس فقال سل يحماس استرطبان ذو نواس لا بأس

فذهبوا ينظرون حين قال لهم ما قال فإذا رأس لختيعة مقطوع فخرجت حمير والحرس في اثر ذي نواس حتى أدركوه فملكوه حيث أراحهم من لختيعة واجتمعوا عليه وكان يهوديا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت